لا تُحبِّيني إن أردتِ فراقًا
فحرامٌ للوصلِ يغدُو حرامَا
عِندَ ليلِ الخميسِ والأربعاءِ
انْتصَبَتْ حَيْرَى تستثيرُ الكلامَا
لم أذُقْ من عينيْكِ إلَّا مرارًا
وعناقًا لم يُبْدِ إلَّا الملامَا
فإذا ما عشقتِ قلبي إلامَا
في التلاقي دنوتِ مِنِّي غرامَا
خلَقَ الله الحُبَّ للنَّاسِ حتَّى
يُبتلُوا، ما كي يرسموا الأحلاما
فلصقنا الخدّينِ في قُبلةٍ من
سوْسنٍ يُمطرُ الشذى والحَمامَا
فانثُرِي برقُوقًا على وجنتيْنا
مثلما ينثُرُ الأنينُ الظَّلامَا
فتشاجرْنا لحظةً ورجعنا
غرباءً نتبادلُ الآلامَا
ذنبُكِ الحُلوُ يا فتاةُ كبيرٌ
قلتِ حُبًّا ثُمَّ اشْتهيْتِ فراقي
أنتِ عشَّمتِني بحُبٍّ كبيرٍ
بلقاءٍ ومرَّةٍ بعناقِ
ها أنا يا حبيبتي ذائبٌ في
خلَجاتي ودمعتي واشتياقي
فإذا قلتُ للغرامِ تعَلْ لا
تغضبي لا...من لوعةِ الأشواقِ
أنتِ من أشعلتِ اللهيبَ بصدري
وأباحتْ دمي على الأوراقِ
فالتقيني في شارعٍ فيهِ كُنَّا
نلتقي دائمًا بكُلِّ احتراقِ
واترُكيني إن شئتِ منِّي فراقًا
حيثُ يحلُو بعد اللقاءِ فراقي
يا غرامًا نزفتُهُ وافترقْنا
يا بلاءَ الله على العُشَّاقِ!