أمّي لمْ تقرأْ يومًا شِعرًا
لمْ تسمعْهُ
لمْ تحفظْهُ
لمْ تُنشدْهُ
لا في صمتِ اللّيلِ
ولا في بوحِ نهارْ
لمْ ترحلْ نحو عوالمِهِ أبدًا
لمْ تجلسْ عندَ ضفافِ قوافيهِ
وبحارُ غوامضِهِ لمْ تسبحْ فيها
لمْ تتقنْ نغمتَهُ
لمْ تكشفْ ما فيهِ مِنْ أسرارْ
لا تدري
مَنْ هو ديكُ الجنِّ
ولا بشّارْ
لا تكتبُ حرفًا
لمْ تحضنْ كتبًا
لمْ تُمسِكْ في يدِها قلمًا
فلماذا حينَ أجالِسُها
تنمو في روضةِ أعماقي
غاباتٌ مِنْ أشعارْ؟