تخطَّ إلى المحتوى

يا إخوتي في معيد المجد معذرة

البسيط

٣٣ بيت

الحماسة

يا إخوتي في معيد المجد معذرة

أن طاف قولي على حاف و منتعل

توسع الجرح وازداد النزيف به

ففاض عفوا وعم الكل بالبلل

إني لأؤمن أن الأرض مابرحت

تقل كثراً عن الإسلام لم يمل

إن كان للبغي صولات فإن لنا

بالوعد في الغدِّ أضعافا بلا جدل

والكل أعداؤهم والكل يلعنهم

والكل في قتلهم يسعي بلا وجل

إن نبذل الروح إعلاء لرايتنا

فالفخر يُهدى لنا في أنفس الحلل

والوعد حق يقين لا شكوك به

وحربنا البغي في الآتي بلا ملل

إن صار أهل الهدى في كل ناحية

والقصد متحدٌّ فالوعد لم يحل

فراقبوا الله يا أبناء أمتنا

انؤوا الذي حل في العينين من حقل

تمسكوا بكلام الله واعتصموا

فالنصر بالحق لا في الزَّيف والكسل

وبشروا ما زهى قبلا برايتنا

قولوها من ثقة قولوها عن أمل

حطين لا تعجلي إنا على ثقة

في عود أمثالك في وثبة الأُوَل

في مجثى أرناط نردي كل طاغية

والقيد منتظر في كل معتقل

يا أمة الضاد والإسلام إن لنا

نصرا قريبا فعدِّي النفس وابتهلي

إنا سنرجع ما نالوا أوائلنا

على السلوك الذي ساروه والسُّبل

حفيد شادي له ذكرى سنرجعها

بقوة و بعزم نادر المثل

وكل قدتنا كابن الوليد حمى

وكلنا في الحمى كالأم للحمل

والبعض مناَّ كعمرو في سياسته

نحظى لما نشتهي بالجد والهزل

بقبضة ابن عمير سوف نرفعه

شعار إيماننا لا فرق في الدول

فدولة الدين صفٌّ واحد أبدا

وراية خط فيها أبلغ الجمل

إقدامنا يسبق الإقدام إن وجبت

ونملك الحرب في دوار ممتثل

يا قادة البغي إنَّ الوعدَ مقتربٌ

ونحن أسبابكم في مقدم الجلل

فاسعوا فساداً كما شئتم بلا خجل

فقل في وجِلٍ سعيٌ على مهل!

عاثوا فبالثأر نُنهي كل حائمةٍ

على الفساد ونبقي نزعة الوجل

سنُهلك الكلَّ يا عاثين فاستبقوا

إلى النجاة فسير الوعد في عجل

وإن غررتم بماضٍ من سلاحكمُ

فعندنا الضِّعف والإيمان بالأجل

دعوا الغرور فإنا واصلون غداً

بقوة الدين و الإعداد والأمل

كالفهد في عزمه كالفهد في حلمه

الله يجمعنا صفا من الإلل

والكل والفهد سحق الظلم غايتهم

والكل والفهد تصميم لمبتهل

في القدس في حيفا في الجولان إن لنا

وعداً ويافا وبئر السبع والجبل

ميعادنا نلتقي نشفي الصدور ولا

نبقي بقوتنا في الأرض من سفل

رؤيا العيان نوافيكم بداهية

لا مكر فيها ولا رؤيا من الحول

إن شاء ربي نبدكم إن ميتتكم

وذلكم يا طغاةً غاية الأمل