تخطَّ إلى المحتوى

شهور العام أجمملها ربيع

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

شهور العام أجمملها " ربيع "

و أبغضها إلى الدنيا " جمادى "

و خير المال ما أمسى زكاة

و خير الناس من نفع العبادا

بربّك قل لنا و خلاك ذمّ

أعيسى كان يذّخر العتادا ؟

تنبّه أيّها الراعي تنبّه

فمن حفظ الورى حفظ العبادا

خرافك بين أشداق الضواري

و مثلك من حمى ووقى النقادا

تبدّل أمنهم رعبا و خوفا

و صارت نار أكثرهم رمادا

لقد أكل الجراد الأرض حتى

تمنّوا أنّهم صاروا جرادا

فمالك لا تجود لهم بشيء

وقد رقّ العدوّ لهم وجادا ؟

و مالك لا تجيب لهم نداء

كأنّ سواك ، لا أنت ، المنادى ؟

وربّت ساهر في " بعلبك "

يشاطر جفنه النجم السّهادا

يزيد الليل كربته اشتدادا

وفرط الهمّ ليلته سوادا

إذا مال النعاس بأخدعيه

ثنى الذعر الكرى عنه وذادا

به الداءان من سغب وخوف

فما ذاق الطعام و لا الرقادا

تطوف به أصيبيه صغار

كأنّ وجوههم طليت جسادا

جياع كلّما صاحوا و ناحوا

توهّم أنّ بعض الأرض مادا

إذا ما استصرخوه وضاق ذرعا

نبا عنهم و ما جهل المرادا

و لكن لم يدع بؤس اللّيالي

طريفا في يديه و لا تلادا

و لو ترك الزّمان له فؤادا

لما تركت له البلوى فؤادا

أتفترش الحرير و ترتديه

و يفترش الجنادل و القتادا

و يطلب من نبات الأرض قوتا

و تأبى غير لحم الطير زادا

و تهجع هانئا جذلا قريرا

و قد هجر الكرى وجفا الوسادا

عجيب أن تكون كذا ضنينا

و لم تبصر بنا إلّا جوادا

أما تخشى ذي لسان :

أمات الناس كي يحيي الجمادا

لذاتك همّهم نفع البرايا

و همّك أن تكيد و أن تكادا

نزلت بنا فأنزلناك سهلا

وزدناك النضار المستفادا

فكان حزاؤنا أن قمت فينا

لاتعلّمنا القطيعة و البعادا

فلمّا ثار ثائر حرّ

رجعت اليوم تمتدح الحيادا

أتدفع بالغويّ إلى التمادي

و تعجب بعد ذلك إن تمادى ؟

سكتّ فقام في الأذهان شكّ

و قلت فأصبح الشّكّ اعتقادا

تجهّمت القريض ففاض عتبا

و إن أحرجته فاض انتقادا

و لولا أن أثرت الخلف فينا

وددنا لو محضناك الودادا