تخطَّ إلى المحتوى

على طريقك قلبي عاشقا يقف

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

على طريقك قلبي عاشقا يقفُ

وفي مدارك بالأشواق ألتحفُ

وفي شطوطك طيرُ الليل يؤنسنا

وعند رملك رجعُ الموج يرتجفُ

أسرّحُ الطرفَ مبتلاً بدمعته

والذكريات شريطٌ فيّ تنخصفُ

يلملمُ الليلُ آهاتي ويكتبها

على سطورِ الندى في بوحِها الأسَفُ

وعند أطلال ماضينا مضتْ مِزحٌ

فراح دمعي على ما كان ينذرفُ

هنا بقايا من الأيّام أعشقُها

هناك داري لنهرِ الصبحِ يغترفُ

هنا المآذن صاحت ترتجي فرجاً

وذاك ثغري بكل الحبّ يعترفُ

قلبي مدينةُ عشق ترتمي عطشاً

على جرارِ المسا صاحَتْ لها الشُّرفُ

منْ ذا يلمّ انكساري بين أضلعه

فيرتقي بين أنفاسي وأنجرفُ؟

أضعت دربا لخطوي كنتُ أسلكُه

فمن يعيد لخطوي ما محا الجُرُفُ؟

عانقت ضلعَ دمي والنار تأكلني

وقد علاني لمرأى روحِها اللهفُ

منها أتتني عطاشى ألفُ قافيةٍ

ومن مرايا نبضِها قد رحت أغترفُ

تقافزَ الحرف كي يروي حكايتَه

وقد تنوءُ بحبرِ اللحظة الصُّحفُ

تحوّلَ النطقُ في شفتي عزيفَ هوىً

فراحَ يكتبني في نزفِه الألفُ

كانت حديثي وكنا صوت أغنية

حكى الغديرُ لها عن بعض ما أصفُ

فيا زمان الهوى جُدْ لي بقافية

حتى يطرِّزَني في حرفها الشّغفُ

أنا الدلال طوَتني غربةٌ أكلت

روحَ الشباب ومني ضُيِّعَ الهدفُ

أنا هرَقتْ بكأس الصبر محبرتي

وفوق سطْري أضاعت روحَها النُّتَفُ

بغدادُ والحبُّ يا روحاُ أعانقها

على المحبّة دلاً يرقصُ السَّعَفُ

يا لوحة الطهر لم يُخلقْ لها شبهاً

فكلّ ما قيل من وصفٍ فما وصفوا

جئنا وعدنا فحيَّتنا على عجلٍ

لانّها وحدها في جرحِها تقفُ

فما يزال بها من خطرة اثرٌ

ومن رباها ما امَّحى عُجْبٌ ولا ترفُ

كانت ولا ظلَّ الاها نلوذ به

على هواها بها الارواح تعتكفُ

بها احتسينا ظماء تحت شرفتِها

كأس الودادِ وصوت الكأسِ يأتلفُ

من ذا سيحملني حرفاً بقافية

ففي حقائبِ قلبي تُحملُ التُّحفُ

عشرون عاما وحرفي لم يزل بفمي

طفلاً ويركض في احداقه الشظَفُ

أغرى حروفي بريقٌ في تنهُّدها

ورقصةٌ من دلالٍ زانها النَّصَفُ

تميسُ بين شفاهي رقص سكّرةٍ

تهدى إلي وتهديني لها الطُّرَفُ

من قبل عام رأينا بعضنا عطشاً

وما كتبنا لوادي الوهم ما حذفوا

لملمت شعْري وعدْتُ الآن في عجلٍ

إلى جراحي وعنّي الآن أنصرفُ