ردِّدْ حديث المصطفى يا مسلمُ
لا سِيَّما ما قد رواه مسلمُ
وأعدْ فدتك النفس أنفاسَ الذي
من طِيبه طاب الإمام الأكرم
فهو الشفاء لمن يروم شفاءه
وهو الموطّا للعلا والسُّلَّم
هذا أوان المدح فانظمْ ما تشا
والمدح فيه على النسيب مقدَّم
أو ما رأيتَ هلال مولدِه بدا
وله الأهلَّةُ والكواكب خُدَّم
لا شيءَ أحسن من شمائل أحمدٍ
فبها العوالم كلها تترنَّم
صلى عليه الله ما أمَّ امرؤٌ
أمَّ القرى وقضى المناسكَ مُحرِم
ما ساد إلا من أشادَ حديثه
وأتى بما منه الأدلة تُعلم
قُلْ للذين تنافسوا في سرده
نفسُ النبيُّ هو الشفا والمرهَم
شرحُ الحديث مع الملوك مزيةٌ
وتجارةٌ لمديرها بل مغنم
فهو الدعامة والأساس لملكهم
وهو المحجَّة والطريق الأقوم
فاز الأُلى اصطفُّوا أمامَ أئمَّةٍ
لسماعِ ما يُتلى ويُروى عنهم
لا يَحسنُ الإصغاء إلا للذي
هو في بِساطِ الدرس لا يتلعثم
خذه عن الأثبات من رواته
واخترْ من الحُفّاظ من لا يسأم
كفقيه مولانا وعالمه الذي
من بحر جوهرِه العقودُ تُنظَّم
ذاك المحقّقُ والمدققُ والمنَمْ
مِقُ ذو اليد الطُّولَى إذا يتكلّم
وموطَّأُ الأكْنافِ حلفُ درايةٍ
ومبجَّلٌ في جيله ومعظَّم
يا سعدَ من حضر الصحيحَ لمالكٍ
ورأى الشفاءَ على الصحيح يسلِّم
فلمالك الفضلُ الذي لا ينتهي
وله الأمانة والمقام الأفخم
فردٌ إِمامٌ في الحديث مشاورٌ
ومتوَّجٌ في أهله ومعمَّم
وله احتفالٌ بالحديث ونشره
وبسرِّه هو من سواه أعلم
وله الرواية والدراية بالكما
لِ له على أهل المذاهب تَحكم