تخطَّ إلى المحتوى

يا قوم أدوا لنهر النيل ما وجبا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا قوم أدُّوا لنهرِ النيل ما وَجَبا

ألم تَرَوْا كلَّ قلبٍ نحوَه وَجَبا؟

ألم تروا كلَّ عينٍ نحوه طمحَتْ

كأنه الشمسُ للعُبّاد مُرتقَبا؟

ما لي أراكم نيامًا عنه وهْو لكم

مستيقظٌ في هواكُمْ يُسرع الطَّلبا؟

كم قام فيكم خطيبًا لا يَشُقُّ له

عند البيان غُبارًا أفصَحُ الخُطبا

يقول يا أيها الناس اسمَعُوا عظةً

من مُشفقٍ قد حَباكم خيرَه وجَبَى

يا هؤلاءِ اقتدوا بي إنَّ لي شِيَمًا

بِيضًا بها قد تحلّى السادة النُّجَبا

أخلاقُ صدقٍ عليها قد جُبلْتُ ولم

أجدْ لها بينكم صهرًا ولا نَسبا

لم أستفِدْها بتعليمٍ ولا كُتبٍ

وكم حمارٍ رأينا يحملُ الكتبا

ألستُ يا قومُ قد لبَّيْتُ دعوتَكم

يومَ الكريهةِ أجلو عنكمُ الكُرَبا؟

ومن مكانٍ بعيدٍ قد سعيتُ لكم

سعيَ الرؤوم التي لا تشتكي تَعَبا

كم جُبْتَ قَفْرًا إلى مرْضاتِكم عجِلاً

وهِمْتُ في كلِّ وادٍ لانَ أو صلبا

وكلُّ دارٍ أواسيها وأُضحكُها

فهل سمعتم بمثلي مُضحِكًا دَعِبا؟

سِيّان عنديَ في مَحْضِ الوِداد أخو

قُرْبٍ وبُعْدٍ ومن أثْرى ومن تَرِبا

وكم أروحُ وأغدو سائلاً لكمُ

أُعطي الجزيلَ وأحبوكُم مَزيدَ حِبا