تخطَّ إلى المحتوى

قلت السلام فحلسلم وانتمى

غير معروف

٢٦ بيت

المديح

قُلْتُ السَّلَامُ فَحَلَّسِلْمٌ وَانْتَمَى

لِجَميلَةِ الْعَيْنَيْنِ، تَحْضُنُهَاالسَّمَا

يَا حَائِلَ الْحُبِّالْمُقِيمِ تَنَعَّمِي

مَوْلاَكِ أَهْدَاكِ الْجَمَالَ،وَأَنْعَمَا

حينَ الْتَقَيْنَا كُنْتِ أَجْمَلَ مَنْ سَمَا

فَسَمَا الْخَيَالُ وَبَاتَ حُسْنُكِ مُلْهِمَا

الْقَلْبُ، وَالْجُودُ الْأَصِيلُ بِحَائِلٍ

فِي مَوْطِنٍ الْحُبُّ مِنْهُ تَعَلَّمَا

يَا أَهْلَ حَائِلَ مَا تَزَالُ قِرَاكُمُو

لِلضَّيْفِ إِرْثَاً فِي الصَّحَائِفِقَدْنَمَا

أَرْضُ السَّمَاحَةِ والسّمَاحِوَبِئْرُهَامَا

أَدْرَكَ الزُّوَّارَ إِنْ حَلُّوا ظَمَا

مَنْ عَلَّمَ الْجَبَلَيْنِ أَنْ يَتَكَلَّمَا

أَنْ يُخْبِرَا أَهْلَ الْجَزِيرَةِ مَنْهُمَا

مَا تُرْجِمَ التَّارِيخُ عَبْرَ رُمُوزِهِ

لَوْلَا هُمَا قَامَا إِلَيْهِ..وَتَرْجَمَا

يَا قِصَّةَ الْحُبِّالْعَظِيمِ رُوَاتُهَا

صُمُّ الْجِبَالِ تَقُولُ مَا احْتَاجَتْ فَمَا

مِنْ قَبْلُ كَانَتْ فِي ثَمُودَ حِكَايَةٌ

فَسَلِ الْمَدَائِنَ.. إِنْ أَرَدْتَتَعَلُّمَا

لَا يُعْلَمُ الْعَلَمَانِ إِنْ قُلْنَا أَجَا

لَا بُدَّ مِنْ سَلْمَى.. لِكَيْ يَتَنَاغَمَا

عِشْقٌ تَسَلَّلَ فِي الطُّفُولَةِ نَاعِمَاً

وَنَمَا بِنَارِ الْحُبِّ فِيقَلْبَيْهِمَا

قَدْ كَانَ فِي سِنِّ الْبَرَاءَةِجَاهِلَاً

وَاشْتَدَّ حِينَ اشْتَدَّ فاشْتَعَلَادَمَا

قَالَتْ لَهَا الْعَوْجَاءُ سَاعَةَ رِيبَةٍ:

سَلْمَى أَخَافُ عَلَيْكِ مِنْ أَنْيُعْلَمَا

إِنَّ الْهَوَى إِنْ شَاعَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ

وَالْعِشْقُ عِنْدَ ذَوِيكِ بَاتَ مُحَرَّمَا

إنَّ الْعَمَالِقَةَ الشِّدَادَ إِذَا رَأَوْا

فِيمَا رَأَوْا فَالْحُكْمُ فِي أَنْ تُرْجَمَا

وَتُشَرَّدَا فِي التِّيهِ حَتَّى تُصْلَبَا

وَالطَّيْرُ تَنْبُشُ غِيلَةً صَدْرَيْكُمَا

يَا طِفْلَتِي.. هَذَا مَآلُ هَوَاكُمَا

فَتَرَفَّقَا فِي الْحُبِّ.. أَوْ فَتَكَتَّمَا

لَا يَلْبَثُ الْحُبُّ الْمُخَبَّأُ أَنْ يُرَى

تُبْدِيهِ.. مَا أَخْفَيْتُمَا عَيْنَاكُمَا

وَاللهِ حائِرَةٌ.. حَبِيبَةَ مُهْجَتِي

فَدَعِي الْغَرَامَ مَخَافَةً.. أَنْ تَغْرَمَا

لَكِنَّهُ كَالسِّحْرِ..دَبَّ دَبِيبُهُ

فِي الْمْهْجَتَيْنِ فَأَذْعَنَاوَاسْتَسْلَمَا

عِنْدَ اللقَاءِ.. تَعَانَقَا وَتَعَاهَدَا

وَغشَاهُمُا لَيْلٌ عَلَى مَا أَبْرَمَا

واسْتَحْلَفَا الْعَوْجَاءَ أَنْ تُبْقِي عَلى

سِرِّ الْهُرُوبِ وَكَانَ عَهْدَاً مُلْزِمَا

لَكِنَّهَا هَيْهَاتَ تَتْرُكُ رُوحَهَا

وَالدَّمْعُ يَجْرِي خِيفَةً وَتَرَحُّمَا

فَسَرَى ثَلَاثَتُهُمْ بِلَيْلٍ أَغْطَشٍ

وَالْحُبُّ يُرْخِي لِلثَّلَاثَةِ سُلَّمَا

الْحُبُّ خَلَّدَهُمْ، وَحَائِلُ قِصَّةٌ

لِلْحُبِّحَيَّا بِالْجَمَالِ.. وَسَلَّمَا