تخطَّ إلى المحتوى

حين ذاتك و طن يسكنني

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

حين ذاتك و طن ٌ يسكنني

بتضاريسه و انحناءاته

بعواصفه و نسائمه

بليله و ضحاه

و أتلمسك بخارطة تكويني

حيث أنفاسك تدفئني

و صورتك ترتسمني

تتشكلني

و أبحث عن أناي

فأجدها أناك

لحظة تشبهني

حين بعضك كلي

و كلك بعضي لأراك / أراني

و يبقى الشوق محتدما بكياني

هذا و أنت مني

فكيف

حين بعادك عني !!

وفي لحظات الذكرى

تمر الأحلام و الآلام

كبروق عاصفة تمزق السكينة

و تشعل اللهفة و اللوعة

مسافات من الحزن

و مساحات من الشوق و الحنين

والرحيل بينها ممتد إلى اللامنتهى !

و حين ارتداد ِ صدى ً

ارتجّ قلبي

بين أعمدة ِ القيام

يسرّحُ مساءات البوح ِ

على تراتيل ِ النغم

يُعيدُ ما فُقدَ

و يستعيدُ ما تسربَ

و بحثتُ عنّي فيك

أتساءل إن كنتُ وجدتني !

و لم أجبني ..

فقد غبتُ .. و ما وصلتُ !

و أبقى صريعة حزن

يسرقُ المسافات

من قافلة ِ العشب ِ السماوي

المختبأة ِ في العينين ْ

المثقلتين بتبلد الزمن

يتسلل ُ في اختلاسات ِ الانتظارْ

على أرصفة ِ الرياح ِ الهاربة ِ

من تلعثم ِ الرؤية و قتامة ِ النهار

حين تساقط ُ بَرَد ِ الشوارع ِ

على شرفة ِ التسهيد ْ

و يشعلني الشوق

كاشتياقُ الفصول ِ

لارتياح ِ الذكريات ِ المتعبة

على ذراع ِ الوقت

و انزواء ِ البحر ِ بأصداف ِ بحارته

حين تُشرع ُ السفنُ لاصطياده

لأرتمي في حضن ِ فرح ٍ لا يكتمل ُ

إلا بك ..