تخطَّ إلى المحتوى

إذا الليل أرخى سدول الظلام

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إذا الليلُ أرخى سدولَ الظلامِ

فكم خلف تلك السدولِ عِبَرْ؟

وكم من شقيٍّ وكم من سعيدٍ

وكم من مريضٍ يعاني الخطر

وكم من مَدينٍ يضيق اكتئابًا

ويرجو لو انّ الظلام استمر

وكم من يتامى وكم من أيامى

يؤرِّقهم في الليالي الضجر

وكم يائسٍ ضاق حتى غدا

سليبَ الإرادة ثم انتحر

وكم عابثٍ سالمته الحياةُ

فأسرف في اللهو حتى افتقر

وكم عاشقٍ بات يرعى النجومَ

ويكشف من حبّه ما استتر

وكم سارقٍ تحت جنح الظلامِ

تسلّل للدور وقت السحَر

وكم مهرجانٍ لعرسٍ يُقامُ

فيشدو المغني ويحلو السمر

وكم مأتمٍ ساد فيه الوجومُ

ورتّلَ فيه الشيوخ السور

وكم في الحروب قلوبٌ تُراعُ

إذا دقَّ ناقوسُ درءِ الخطر

تئزُّ القلاع من الجوِّ ليلاً

فترصدها كاشفات المقر

وتقذفها قاذفات الدفاعِ

ويرمي العدوَّ بغير حذر

فكم من ضحايا وكم من بلايا

وكم من بناءٍ ذوى واندثر

ويا هولَ يومَ تقوم الحروبُ

بأعتى سلاحٍ يُبيد البشر

فإن التنافس بين الكبارِ

على الاِختراع أزاغ البصر

فهذي قنابلُ ذريَّةٌ

وتلك صواريخُ ترمي الشرر

وهذا شريط الحوادث يجلو

صروفَ الليالي بأجلى صور