تخطَّ إلى المحتوى

يا حادي الحي ردد شدو إنشادي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا حادي الحيِّ رَدِّدْ شدو إنشادي

في مولد المصطفى المختار يا حادي

محمدٌ، رحمةٌ للخلق أرسله

رَبُّ البرايا، فكان المرشدَ الهادي

من عِترةٍ شرفت قدرًا ومنزلةً

تفرّعت وربتْ عن خير أجداد

توراةُ موسى حوت ذكرًا له وروى

إنجيل عيسى رَويّ المقبل الغادي

حتى المجوسُ له في سِفرهم خبرٌ

كهّانُ بوذا استبانوه بأرصاد

بُشراه عَمّت جميع الكون مشرقةً

من عهد آدم وامتدَّت لآماد

الصخرُ والبحر والأفلاك لو نطقت

لحدّثت من خلَوْا عن خير ميلاد

والطيرُ لو عَلِمَ الماضون منطقَها

لكاشفتهم بأسرارٍ وأمجاد

لما أجاء مخاضُ الوضع آمنةً

بقدرة الله لم تشعر بإجهاد

فأنجبت خير مولودٍ له خطرٌ

وافى به عهدُ إرشادٍ وإسعاد

وفي السماء سرت بشرى يردِّدُها

فيها الملائك تسبيحًا بإنشاد

سمّاه مولاه محمودًا وفضَّله

على العباد وربّاه لميعاد

أتى يتيمًا خلا من عطف والده

فضمَّه عمُّه في خير إعداد

لما ترعرع كانت من مآثرهِ

فضيلةُ الصدق في نبلٍ له باد

تناقل العُرب أصداءً لسيرته

لا فرقَ بين ذوي وُدٍّ وحسّاد

وحين آنَ أوان البعث خاطبَه

جبريل بالوحي تنزيلاً لإرشاد

تتابع الوحي بالآيات فاجتمعت

وقُسِّمتْ سُوَرًا وعظًا لعُبّاد

شريعةٌ نظَّم القرآنُ حكمتَها

ودعوةٌ للهدى عاشت لآباد

بلاغةٌ حصّنَ الإعجازُ مَنْعَتَها

ما اسطاعها بشرٌ في منطق الضاد

مضى الرسول مُجدّاً في رسالته

وحارب الكفرَ من شركٍ وإلحاد

ولم يبالِِ بما يلقاه من ضررٍ

كانت قريشٌ له تسعى بمرصاد

عنايةُ الله قد حفَّتْ بهجرته

وأحبطت غدر أشرارٍ وأضداد

في الغار كان أبوبكرٍ يرافقه

فناله وجَلٌ من كيد رُوّاد

قال الرسول له صبرًا فلا حزَنٌ

واللهُ حافظنا في فجوة الوادي

بقدرة الله حاك العنكبوت له

نسجًا على الغار تضليلاً لقُصّاد

وباض فيه حَمامُ الأيك متخذًا

عُشّاً بناه بأعوادٍ وأوتاد