يا مَائِلَ السَّرْح أمْرُ الحبِّ أضناكا
حتَّى أمَالَ صَلِيْبَ الجِذْعِ أحْنَاكَا
شبَّهْتُ جذْعكَ أضلاعاً مقَوَّسةً
إنِّي ظننت بأنَّ الصدرَ أعطاكا
جرى بجذمك ما أجرته أوردتي
فذقت نار الجوى والشوق أفناكا
تلقى المُحبَّ به حُنْوٌ فتعرفه
في عاشقِ النّاسِ أو في الرَّوضِ يلقاكَا
عندي سؤالٌ لأيكِ السرحِ سائلهُ
فهل علقتَ بمَنْ كانتْ بمغناكَا
قامت على غصنك الميمون ساجعة
ورددت وصفَ أريامٍ فأغواكَا
فبدل الدهر منك الطير ساجعةً
بناعقِ البينِ بئس الطير احذاكا
ويلٌ لقلبِ مُحبٍ إنْ جفته مُنىً
مَنيَّةُ الصَّبِ فيمن ليس يهواكَا
فأسعدُ الحُبِّ أنْ تهوى موافقكم
وأتعسُ الحُبِّ حِبٌّ ليس يرضاكا
أنا الحقيقُ بنصحٍ قمْتُ أبذلهُ
فقدْ أتيتُ بما في الحبِّ أنهاكَا