يَا مَنْ أرَاكَ بصحَّةٍ مَفتُونَا
أُترَاكَ تخلدُ في الحياةِ قرُونَا
الصُّبحُ متبوعٌ بليلٍ دائِمًا
والعيشُ كانَ بمِيتَةٍ مَقرُونَا
اليومَ تَدفنُ في حَياتِكَ ميِّتًا
وغدًا تكونُ الميِّتَ المدفُونَا
كمْ أمَّةٍ سَبقتْ بسير سيرنا
ولسوفَ نَلحقُ ركبَ مَنْ سَبقُونَا
نَزلُوا بأضيَقَ منزِلٍ فيمَا ترَى
عَيْنٌ وتَبْصِرُهُ القَلُوبُ شُطُونًا
دَارٌ بِهَا ذُو العَقْلِ يَشْكو عَقْلَهُ
مَنْ هولِها وتعقَّلُ المَجْنُونَا
مَنْ بَاعَ بَاقِيَةً بِفَانِيَةٍ فَذَا
سَيَكُونُ يَومَ تَغَابُنٍ مَغْبُونَا