تخطَّ إلى المحتوى

رويدك عاذلي إن الإذاعا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

رويدك عاذلي إن الإذاعا

أذاعت بالتفرق من ضباعا

فكنت إلى الإذاعة ذا استماعٍ

وبعدُ فلا أعير لها استماعا

فلا ذقت المنام على فراشي

فأقعد ساعة وأقوم ساعا

ولا أنا عن ضباع أخو اصطبارٍ

بلِ ارتاع الفؤاد بذا ارتياعا

لها بين «العبيِّر» «فالضواحي»

بقاعٌ والمعاهد والبقاعا

لقد بعدتْ فضِقتُ بها ذراعًا

مواطنها وضقت بهنَّ باعا

وما أنسى حواليها قديمًا

ضباعَ بهنَّ لابسةً قناعا

تُحلَّى بالجواهر والدّراري

ترائبها المقلد والذراعا

فقد نامت صروف الدهر عنّي

فلا عذلاً أخاف ولا نزاعا

ألا فسَلِ المغاني والغواني

بطه الهاشمي الحسن الطباعا

مدحت عسى بمدح الماح قلبي

ينال به المؤمّل والشفاعا

ألا فلتحصِ عشر العشر منه

إذا القلب استطاع وما استطاعا

وإنْ جَعَلَ البحار له مِدادًا

وإن جَعَل القلام له اليراعا

صرفتُ إلى النبي من قد أطاعا

إلهًا لا «يغوثَ» ولا «سُواعا»

ومن لولاه لم يخلق إلهي

جميعَ الخلق الانْجدَ والتلاعا

ولا خلق المحامد والمعالي

ولا خلق المطيع ولا المطاعا

ولا الرسل الكليم ولا خليلاً

ولا الغرّ الجنيد ولا الرفاعا

فسل عن معجزات الماح ميْتًا

وسل ضبًّا وسل عنه الضّباعا

وسائل عن شجاعته حُنينًا

وسل عنها النضير وقينقاعا

وسائل عن فصاحته لبيدًا

وسحبانَ الخطيب ومن أذاعا

وسل عن ريقه الأسقام كلا

وسائل أم ملدمَ والصّداعا

وحلْم الماح لا شمّ الرواسي

ونشْر شذاه لا المسك المضاعا

وضوء جبينه لا ضوء بدرٍ

ولا نور الغزالة والشّعاعا

وإن تَرِد ِالخصال تجدْ إلهي

قدَ اطلعه على الغيب اطلاعا

وإن مقامه المحمود أعطى

وقد أعطاه ما لن يستطاعا

وخصّ مقامه بالحمد ربي

قد انقطع الورى عنه انقطاعا