التراتيل شاحبة والمواويلُ
والحزن منسدلٌ
والمويجات مثقلة بالبكاءِ
تقول المياه الشفيفةُ
حيث المراكب تنسابُ
إن النخيل يحدِّثها في الأصائلِ
يمنحها لغة وعيوناً
وتهمس في ناظريك نجوم تغورُ
فأكتبُ
لا لغتي ساعدتني
ولا ابتلَّ قلبي
وقربي شواطئُ
... نخل وعشبٌ
وفي مسمعي نوح صوتٍ
حزينِ الوترْ
يردِّد مواله فيحن الشجرْ
فزعت إليكَ
وقلت ستعرفني.. كيف لا!
بين قلبي وقلبك جسرٌ من الدمعِ
والغضب البشريِّ
ولكنني الآن أيقنت مرتعباً
أنني لا أراكَ
وأنك سافرت حتى العدمْ
وأن جداراً من الضوءِ
بيني وبينك قبل البكاء انهدمْ
ثم أجهشتُ تحت المطرْ
كان بدر حجرْ