((إلى الجنة الحزينة.. و اللقاء الأول..
و شجرة الكرمل ))
المواعيد سَهتْ عن موعدي
فتشرّدتُ بتيه الأبَدِ
أنكرتْ سود الليالي أرَقي
و جناح الدفء جافي مرقدي
و القتينا صدفةً قِدّيسةً
جمعتْ قلبين يومَ الأحدِ
فغدى يوم المسيح المفتدى
بدءَ تاريخي، و ذكرى مولدي
حلوتي، يا جنّةً مخزونةً
أنا من قبلُ، بها لم أنشد
طائري ما كان يبني عُشّه
في جِنانِ الحب لو لم توجدي
فاحضنيني.. أدمعاً حائرةً
أقسم الحرمان ألاّ تهتدي
رُوِيتْ منها قلوبٌ جّمّةٌ
و أنا.. منبعُها الثرّ.. الصدي
عانقيني بهجةً ناسكةً
غير أرباب الهوى لم تعبدِ
و خيالاتٍ تجلّت في دُنىً
لم تطُفْ أشباحها في خَلَدِ
عالمٌ للروح طوّفت به
شطه استعصى على كل يد
أنا أهواكِ.. هوىً نيرانُه
اتخذت أحطابها من جسدي
طهّرتْ روحي، و مسّتْ شفتي
فإذا فيها الذي لم يُعهَدِ
قُبَلٌ تسألني عن شفةٍ
لم تنَلْ.. كالوهم في ظنِّ الغد
و حروف يسجد الوحيُ لها
لسوى عاطفتي لم تسجد
يا ابنة الأحلام في غيبوبتي
جسّدي أحلامَ حبي.. جسّدي
المواعيد التي لم نَحْيَها
أمسِ.. نحياها غداً.. في موعدِ