بعدَ شكٍّ عادَ تُوْما
قائلًا في كلِّ حُبِّ :
سيّدي كنتَ وتبقى
مثلما آمنتُ ربّي
يا لفكْرٍ قد رماني
تائهًا في قعرِ جُبِّ
فتنامى فيَّ جهلٌ
جرَّني نحوَ مَكبِّ
خالعًا عنّي نقائي
صاغَني غيرَ مُحِبِّ
تنخُسُ الألغازُ عقلي
والهَنا يهجرُ لُبّي
مثْلَ أعمًى أتهاوى
عاثرًا عندَ مَطَبِّ
ولقد ودّعتُ دنيًا
جرّتي كانت تُعبّي
داخلًا دنيًا بصدري
حيّةً أمست تُربّي
وبها رحتُ نداءً
مِنْ أباليسَ أُلبّي
دعتِ النّيرانَ : هيّا
وسَطَ الجنّاتِ شِبّي
ودعتْ ريحَ جنونٍ :
فلْتثوري فلْتهُبّي
ها أنا أرجِعُ أقوى
ناسيًا سَلْخي وسَبّي
في يديْ الإنجيلُ زاهٍ
بخلاصٍ مُتَنبّي
وأنادي : يا شعوبًا
أُنهِكتْ ما ساءَ كُبّي
واقبلي منهُ شِفاءً
حارَ فيهِ كلُّ طِبِّ