كَذا أَنا والدنيا تُذِلُّ جَبانَها
أُطاعِنُها لا أَسْتَحِبُّ أَمانَها
وأَبلُغُ مِنها كُلَّ ما أَنا أَهلُهُ
وأَجعَلُ نَفسي حَيثُ أَرضى مَكانَها
عَوائِقُها عِندي دَليلُ نَفاسَتي
فَقَدْ صِرتُ أَرجوْ أَنْ تَزيدَ اِمتِحانَها
تُزَيِّنُ في دَربي مَحاسِنَ وَجهِها
فَأَمضي لِأَني قدْ عَرَفتُ كِيانَها
إِذا شِئتُ أَعطَتني جَميعَ مَطالِبي
ولكِنَّ نَفسَ الحُرِّ تَأْبى امْتِهانَها
هُوَ المَرءُ أَوقاتٌ تَمُرُّ كَلَحظَةٍ
ودُنياهُ لا تَنفَكُّ تُرخي عَنانَها
خِيانَتُها مَشهورةٌ كَبَناتِها
فمَنْ يَكُ مِثلي لا مَحالَةَ خانَها