تخطَّ إلى المحتوى

غادرت من بلد الرحابة والهدى

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

غادرت من بلد الرحابة والهدى

وقصدت منتجعي الصغير كعادتي

وحملت ما ثقلت وخفت في يدي

أوزانه والله يعلم حالتي

تأبى الصبابة أن أكون بفردي

وتصرُّ إلاّ أن تقوم إقامتي

فكأنها من دون كل حبيبة

قد أوكلت برعايتي وسلامتي

ألفت عليها النفس بعد مشقةٍ

حتى إذا غابت فقدت صبابتي

وحملتها كرهًا وكنت مخيرًا

سلفًا وعدت مسيرًا لحماقتي

وأخذت أمتعتي وكل مشاعري

قسرًا وهمَّت بالمجيء سعادتي

فرقصت نشوانًا وخامرني الهوى

ورأئت في العصر الجديد ولادتي

حتى إذا علمت بأن مصيرها

تُنسى وتُقتل رغم كل إرادة

عزفت عن الترحال فانداح النوى

قبلي وخلت تقدمي وإعاقتي

كالطير بالأحراج تلطمه الأعاصير

م التي تجني بغير جناية

لكنّه الإصرار ينتاب الفتى

حينًا فيمكث كالأشم الثابت

عجبًا تصارعني المنون وتنثني

وأظل منتصبًا لنيل شهادتي