آهِ لو تعلمُ بي في وقفتي
والذي قاسيتُه مِنْ حيرتي
وَسَفِينُ البحرِ يَمْضي بالَّتي
خلَّفتْني كالخيالِ الباهت
آهِ لو تدري شقائي
أَيّها البحرُ الخِضَمُّ اجمُدْ قليلا
فالدَّمُ الدافئُ في جسمي جَمَدْ
فيك منّي القلب خفّاقًا ضئيلا
والذي منّي على الشطِّ الجَسَد
أيّها الكوكبُ لا تُزْمِع أُفُولا
حين أشرقتَ فما لليومِ غَد
يا سفينَ الحبِّ لا تُمْعِنْ رحيلا
يا سفينًا عجبًا ليس يرد
قد توارَى في العُبابْ
وتلاشى كالضَّبابْ
فلتسِلْ نفسي مع الماء إليها
علّها تُبرِدُ بالماء يديها
ليت روحي قبلةٌ في شفتيها
يَجْتنيها عاشقٌ يَحْنو عليها
أيُّها القلبُ تَصَدَّعْ أو تَحطَّمْ
أنت غِرٌّ أنت شيطانٌ مَريدْ
ما الذي ساقك للشَطِّ تكلّمْ
أو فَهَبْكَ انسقتَ قُلْ ماذا تريد؟
هل تريد الحبَّ نارًا تَتَضرَّمْ
أَلِهذا جئت للشطّ تصيد؟
عجبًا منك أَفي نارِ جَهنم
تَبْتغي بردًا من البحر البعيد؟
فَلْتَدُقَّ اليومَ دقّا
وَلَتشُقَّ الجوَّ شقّا
أو لتلهمني خيالَ الشّعراءِ
كي أراها في صباحي ومسائي
وأرى في وصفها عنها عزائي
ليس في الكون عن الشاعر نَاءِ
فوقَ أو تحتَ السّماءِ