حتّامَ يعروكَ هذا الهمُّ والسَّأَمُ
والجرحُ ينزفُ صمتًا فيكَ، والألَمُ
إذا نشرتُ وفاحَ الحرفُ زنبقةً
أنكرتَ شعري، ولولا الدِّينُ والشِّيَمُ
والحرفُ يأنفُ عن توبيخِ إمَّعةٍ
من أنتَ حتى يراكَ الحرفُ والقلمُ
هذا مقامُكَ دونَ الصفرِ منزلةً
أحارُ فيكَ أشيءٌ أنتَ أم عَدَمُ
فلستَ رقمًا صحيحًا في مُعادلةٍ
ولستَ ذا قيمةٍ لو تُحسبُ القِيَمُ
ولا جُسيمًا بروحِ البشرِ نملؤه
ولا فراغًا بهِ الآمالُ ترتسمُ
ما أنتَ إلا صدى ريحٍ وصرصرةٍ
في أذنِ صخرٍ صماهُ الدهرُ والصَّمَمُ
فانعقْ بما شئتَ، ما في الشعرِ منزلةٌ
عندي تبوُّؤُها الغِربانُ والرَّخَمُ
سقتك من دِيَمِ المعنى صواعقُهُ
وجادَ قبرَكَ سيلٌ جارفٌ عَرِمُ