تخطَّ إلى المحتوى

طلعت طلوع الشمس في الضحواء

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

طلعتْ طلوعَ الشمس في الضحْواء

أختُ الغزالة في سنًى وسناءِ

عَمّتْ بما أحيا البسيطةَ كُلَّها

من عطفةٍ وكرامةٍ وولاء

وسقت جميع الخَلْق عذبَ رحيقها

شُربًا به قد زال كل عناء

فجميعهم تلقاه بين قِبابها

متولِّهًا في حسنها الوضّاء

وتراهمُ سكرى من الحبِّ الذي

سَلَبَ الفؤادَ وسائِرَ الأعضاء

قد حَكَّمت فيهم سيوفَ لحاظِها

وأرت بذلك صولةَ الحسناء

فهي التي الأقمارُ أضحت خُضَّعًا

لجمالِها بلوائح الإيماء

وهي التي يترنَّم الحادي بها

شغفًا لدى الإصباح والإمساء

فعلى محبتها القلوبُ بأسرها

مجبولة ٌمن دونما استثناء

ولها حنينٌ عندما ذُكر اسمُها

كحنين ظمآنٍ لشرب الماء

تُهْدي على مرِّ المدى من حسنها

ما يُبْهِر الألبابَ من لألاء

هِيَ كَعْبَةُ الحُسْنِ التي يسعى الورى

لخيامِها في سائر الآناء

لِمْ لا ومطلعُ شمسها قد كان من

أفق الإمام ونخبةِ الخلفاء

فخرُ الملوك ومن بعزة جاههِ

نلنا الذي نرجوه من نعماء

الكوكبُ الأسمى الشريفُ المرتضى

من آل بنتِ المصطفى الزهراء

«المالكُ اليُوسْفِيْ» الذي أَمِنَ الورى

بسعوده من سائر الأدواء

بابُ الإله ورحمةُ الله التي

عَمَّتْ جميَع الكون بالإسداء

هذا أمينُ الله وابنُ نبيّهِ

وخلاصةُ الكرماء والرحماء

هذا ملاذ الخلق هذا فخرهم

هذا ذخيرة سائر الضُّعَفاء

هذا شريف الْخَلْقِ والأخْلاق وال

أعراقِ والأنباء والأسماء

هذا هو الشَّمس الظهيرة والذي

أحيا البلادَ بعطفةٍ وعطاء

أبدًا لعلياه السعيدة هِمّةٌ

مصروفةٌ لمحبَّة العلماء

ولذا أراه مُنَبِّهًا وموصِّيًا

أبدًا عليهم أَيَّما إيصاء

لله صار نهوضُه وقعوده

ومسيره في العَوْدِ والإبداء

ما الخيرُ إلا في عُلاه مخيِّمٌ

بشهادة الخضراء والغَبْراء

وإذا المفاخرُ عُدِّدَتْ فجميعها

في جَنْبِهِ جزءٌ من الأجزاء

فاللهَ أسأل أن يخلِّد مُلْكهُ

بدوام عافيةٍ وطولِ بقاء

ويديم عزَّته بسعدٍ مُسعدٍ

وسلامةٍ مصحوبةٍ برضاء

ومزيد تمكينٍ وإقبالٍ فلا

ينفكُّ عن أعتابه الغرّاء

بالمصطفى والآل والأصحاب وال

أزواجِ والأقطابِ والنقباء

صَلّى الإله عليهِمُ وعليه ما

طلعت طلوعَ الشَّمْسِ في الضَّحْواء