أمن عنبرٍ شَحْريْ تنسَّمَ ذا الفجرُ
على أرض مسكٍ طَلَّها الوردُ والزَّهْرُ
كأنَّ سماء الأفْقِ بالورد أمطرتْ
فمنهلُها زهرٌ ومنهلُها الخير
فأصْبَحَتِ الأيّامُ مشرقةً بهم
لهم خجلت تلك الغزالةُ والبَدْر
وحاز من الآمال بُغْيَتَها التي
تُخبِّرنا صدقًا فينشرح الصَّدر
فيا أهلَ ذاك الحيِّ طبْتُمْ بليلةٍ
يُزانُ بها التلحين والعزّ والظَّفْر
تشنّفُنا ذكرُ الحبيب جهارةً
فآذاننا تصغو وألسننا تعرو
تذكّرنا ذكرَ الشفيع محمَّدٍ
فَيا لَهَا من حسنٍ يَحار له الفكر
هي الليلةُ الغرّاءُ فاح نسيمُها
وأيّامُها الحُسْنى هي الأنجم الغُر
بها ظهر النّورُ المؤيَّدُ أحمدٌ
وجاءت بنصّ الوحي وانتشر الخُبْر
هو القرشيُّ الهاشميُّ الذي سَرَى
بجسمه ليلاً في السماء له قَدْر
فأعظِمْ بها من ليلةٍ شرفتْ به
لقد عجزت عنها الدفاتر والحصر
وأعطِ أميرَ الكلّ منك عنايةً
كذا النصر والتأييد والأمن والستر
فإن مآثيرَ الحبيب محمدٍ
بوجنتهم تعنو وما ضمّها خِدر
أمولايَ ذخري يوسفٌ أنتَ من به
تجلّ المزايا بل كذا النْهيُ والأمر
تفجَّرَ من يمناك يمنُ سعادةٍ
ويسراك من أقلامها انهمر اليُسْر
لتهنأْ بميلادٍ له ليلةٌ بدت
تجلّ عن التعداد يمَّمها النصر
هنيئًا بهذا العيدِ عيدٍ مباركٍ
وفتحٍ على مرّ الزمان ولا فخر
هنيئًا أميرَ المؤمنين بمقصدٍ
من الليلة الغَرّا فمنها لك الظفر
على سُنن الاسلاف أعظمْ بليلةٍ
تطيب بها نفسي وينشرح الصدر
أدام لك المولى المفاخرَ والعلا
وزادك عليا لا يُسام لها قدر
وعمّك والأنجال آيةَ حفظِه
تحيط بكم مادام واتّسع الدهر
وما يبلغ المُثْني وإن طال مدحُه
لعليائكم حقًا أيا الأنجمُ الزهر
بجاه إمام المرسلين محمدٍ
عليه صلاةُ الله ما بقي الذكر
وآلهِ والأصحاب ما قال قائلٌ
أمن عنبرٍ شَحْري تنسّمَ ذا الفجر