لو تنطق الجُدُر الثخان لحدثتكِ
حديث شاعرْ
مُلْقىً على خَشب
"النظَاره" ،
في عباب
الحُلْم سادرْ
هو في دمشق .. وتارةً
في الرافدين .. وفي الجزائرْ
يطوي الغيوب بلمحة ما
بين خاطرةٍ .. وخاطرْ
مثل الشعاع .. أظله جفن
، ففرّ من المحاجرْ
ويعيش "مأساة" ببسمة لاعبٍ
، وَدُعَاب ساخرْ
ويضيق حيناً بالسكون ،
وراعبٌ صمت المقابر !
أنا بين جدراني الثخان ..
مشاعرٌ .. تتلو مشاعرْ
فيها القريض المستجادُ ،
وبعضها نَفَحاتُ صافرْ
وإلى جواري قد تمدد
"لاجئ" مثلي مهاجرْ
قذفت به "حيفا" مصيراً
مفجعاً بين المصائر !
متلفع "بالحوقلات" ، على
قضاء الله صابرْ
وتُلم بي حيناً - زيارةَ
عابرٍ - بعضُ الكواسرْ
بعضُ الصقور الناثرات على
الأذى .. مِزَقَ المرائرْ
وتُقاد .. طي الصمت ..
لا أدري إلى أي "الحفائر" !
لا .. لن أقطٍّب حاجبيّ ..
ولا أنا بالفجر كافر !
إن الغد العربي يا حوراء ..
مثل الصبح .. سافرْ
غدُ أمتي - رغم "النظَارة"
- واسع كالكون .. ساحرْ
ويقال: وهمٌ أن نعود ..
وأن تُدَقّ لنا البشائرْ
وهمٌ أجلْ ! .. ومتى سألنا
غيره .. كرمَ المقادر ؟!
وهمٌ .. تميد له الحقيقةُ ،
في دماء الجيل فائرْ
وهمٌ .. يُقِضّ مضاجعاً
وتُغِصّ ومضتُه حناجرْ
وهمٌ.. سلي التاريخ يهدِرْ :
إنني أوهام ثائر !
إشارة إلى رفاق العقيدة والنضال.