تخطَّ إلى المحتوى

قد أقبلت وبرجلها الخلخال

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قد أقبلتْ وبرجلها الخلخالُ

هيفاءُ يغمرها سنًا وجمالُ

هيفاءُ كالغصن الرطيب نضارةً

آنًا يميد، وتارةً يختال

أو كالبنفسجةِ التي بأريجها

أهلُ الهوى من غير خمرٍ مالوا

هيفاءُ مرّت كالربيع سريعةً

قد حفّها الإكبارُ والإجلال

تمشي وتلتفت التفاتةَ عاشقٍ

عاثت به النكباتُ والأهوال

إنسيّةٌ كان الشبابُ سلاحَها

وقفتْ على نظراتها الآجال

أبدت من السحر الحلال عجائبًا

ما كلُّ سحرٍ في الحياة حلال

ولقد وقفتُ أمامها فكأنني

أنا عابدٌ وكأنها تمثال

وإذا بمفعول الغرامِ يهزّني

هزَّ امرئٍ لعبتْ به الجِريال

يا ضيعةَ الكنزِ المليء سعادةً

نعمتْ به وأضاعه العذّال

ما كنتُ أحسب والحياةُ تجاربٌ

أن الزمان بطبعه ميّال

وأشدّ ما يبدي الكآبةَ لامرئٍ

يهوى وتسمو دونه الأنذال

قد أكسبَتْني الحادثاتُ مناعةً

لكنّ تبديلَ الطباعِ مُحال

إن كنتُ أنفقتُ الشبابَ مغامرًا

لبلوغ أمرٍ طال فيه نضال

أو أنني دون الرفاق أصابني ال

حرمانُ ضيّعني الهوى والمال

فشبيبتي ولّت ومات ربيعُها

ما كلُّ لصٍّ في الظلام يُنال

ليس الهوى إلا مخاطرةً بها

يحلو العذابُ وتعذب الآجال

دنيا الشبابِ متاعبٌ ومآربٌ

أترى تطيب على الكهولة حال؟

ما بال سلمى غيرَ بادية الرضا

تبدو على نظراتها الأوجال؟

ما لي أراك بخيلةً بلقائنا

هل يستوي الكرماء والبُخّال؟

مُدّي إليَّ يدَ الحنان فروعة ال

حَسنا يزين جمالها الإجمال

وتذوّقي ماءَ الصبابة من فمي

حتى ننال من الهوى ما نالوا

فلربما أشفت مريضًا قُبلةٌ

ولربما دفع المنونَ وِصال

قل للذي زعم الحياة سعادةً

إن السعادة في الحياة خيال

ولمن تَفكّرَ في العواقب راحةٌ

كم قد أضرّ وأفسدَ استعجال

ومن البليّة أن تصيبك فاقةٌ

والجاهلون تعزّهم أموال

ولكم أعزّوا أرعنًا لثرائه

وأُذلّ شهمٌ عيبُه الإقلال!