كيف السلو ونار القلب تلتهب
والعين خلف قذاها دمعها سرب
ألقى المصاب على الاسلام كلكله
فكل منتسب للدين مكتئب
لاصبر في فادح عمت رزيته
حتى اعترى الصبر منه الحزن والوصب
لاتقدر العين حق الصبر من صبب
وإن جرت حين تجري دمعها الصبب
يستحقر الدمع في من قد بكته دما
أرجاؤها الجون والخضراء والشهب
قل البكاء على رزء يقل له
شق الجيوب وعط القلب والعطب
كيف العزاء وجثمان الحسين على
الرمضاء عار جريح بالثرى ترب
والرأس في رأس ميال يطاف به
ويقرع السن منه شامت طرب
وأهل بيت رسول الله في نصب
أسرى النواصب قد أنضاهم التعب
والناس لاجازع فيهم ولا وجع
ولا حزين ولا مسترجع كئب
فليت عين رسول الله ناظرة
ماذا جرى بعده من معشر نكبوا
كم بعده من خطوب بعدها خطب
لو كان شاهدها لم تكثر الخطب