أَرِقْتُ وَضافَنِي هَمٌّ كَبِيرٌ
بِلَيْلٍ غَيْرُهُ لَيْلٌ قَصِيرُ
أَرَى الْأَحْبارَ تُنْكِرُهُ جَمِيعاً
وَكُلُّهُمُ لَهُ عِلْمٌ خَبِيرُ
وَكانُوا الدَّارِسِينَ لِكُلِّ عِلْمٍ
بِهِ التَّوْرَاةُ تَنْطِقُ وَالزَّبُورُ
قَتَلْتُمْ سَيِّدَ الْأَحْبارِ كَعْباً
وَقِدْماً كان يَأْمَنُ مَنْ يُجِيرُ
تَدَلَّى نَحْوَ مَحْمُودٍ أَخِيهِ
وَمَحْمُودٌ سَرِيرَتُهُ الْفُجُورُ
فَغادَرَهُ كَأَنَّ دَماً نَجِيعاً
يَسِيلُ عَلَى مَدارِعِهِ عَبِيرُ
فَقَدْ وَأَبِيكُمُ وَأَبِي جَمِيعاً
أُصِيبَتْ إِذْ أُصِيبَ بِهِ النَّضِيرُ
فَإِنْ نَسْلَمْ لَكُمْ نَتْرُكْ رِجالاً
بِكَعْبٍ حَوْلَهُمْ طَيْرٌ تَدُورُ
كَأَنَّهُمُ عَتائِرُ يَوْمَ عِيدٍ
تُذَبَّحُ وَهْيَ لَيْسَ لَها نَكِيرُ
بِبِيضٍ لا تُلِيقُ لَهُنَّ عَظْماً
صَوافِي الْحَدِّ أَكْثَرُها ذُكُورُ
كَما لاقَيْتُمُ مِنْ بَأْسِ صَخْرٍ
بِأُحْدٍ حَيْثُ لَيْسَ لَكُمْ نَصِيرُ