ردِّدي [أيها] الطيور الشَّوادي
وأعيدي ذكرى فقيد البلادِ
واسكبي دمعَك الحزينَ عليه
وانظميه فوق الخدود الصَّوادي
وانشري يا زهور عطرًا وضُمِّي
هِ حنانًا ورحمةً بالفؤاد
صاحب النُّبل والإباء عزيزٌ
وسليل الأبطال والأمجاد
عربيُّ النِّجار من «آل غسا
نَ» بهاءً وعزةً ومبادي
عبقُ الزّهر للزّهور الضواحي
وانتماء الآباء للأجداد
كلُّ ما في الوجود يرجع للأص
ل وطبع الجدود بالأحفاد
يَرِثُ العندليب لحنَ أبيه
وربيبُ الجهاد حُبَّ الجهاد
وفراخ النسور تغدو نسورًا
تعتلي فوق هذه الأطواد
يا فقيدَ البلاد ما أنت إلا
عبَقٌ في نسيمها الرَّوّاد
يوم كان المجاهدون نيامًا
أيقظَتْها يداك بعد رُقاد
يوم كان المستعمرون وكانت
ظلماتٌ من بغيهم والعناد
كنت كالطَّودِ ثابتًا لا تُبالي
وحُسامًا في وجه كلِّ معادي
يُنْظَمُ الشعر في رثاك عقودًا
حاليات الورود والإنشاد
فإلى روحك الطهورة نهدي
رحماتٍ روائحًا وغوادي