قَدْ غَابَ البَدْرُ وَمَا عُدْنَا
وَبِعِشْقِكِ لَيلَى قَدْ تُهْنَا
وَلَكَمْ أَرْجُو لَيلَاً أُسْقَى
وَأُشَنِّفُ مِنْ غَنْجٍ مَغْنَى
رِفْقَاً لَيلَى صَبٌّ خُمِرَا
فِي الحُبِّ وَمِنْ بَيْنٍ جُنَّا
مَا أَعْذَبَ وَصْلَكِ يَا لَيلَى
يَا لَيتَ لِقُرْبِكِ لِي سُفُنَا
فَغَرَامُكِ أَتْحَفَنِي دَهْرَاً
وَالبُعْدُ بِقَلبِيَ قَدْ أَنَّى
إِنْ زُرْتُ حَدِيْقَةَ أَزْهَارِي
فَلَكَمْ مِنْ عِطْرَكِ لِي مَعْنَى
فَأَخَالُ الوَرْدَ يُكَلِّمُنِي
يَا لَيْلُ أَنَا الصَّبُّ المُضْنَى
عَطْفَاً لَيلَى إِنَّ القَلبَ
قَدْ ذَابَ وَقَدْ زِدْتُ حُزْنَا
وَالوُرْقُ بِهَجْرَكِ قَدْ صَدَحَتْ
أَلْحَانَاً مِنْ شِعْرِي غَنَّى
إِنْ جُنَّ اللَّيلُ عَلَا نَظْمِي
وَغَزَالُ الرِّيْمِ لَقَدْ رَنَّا