مرثيتي
...
مات الحسنْ ، مات الحسنْ
فالحُزن بعدك والحَزنْ
وتوقَّف القلب الكبي
ر عن المشاعر والشجن
ستون عاما لم تجد
إلا المآسي والمحن
ما فلّتِ العزم الأبي
ولا انطويتَ مع الزمن
الكل في حرص جرى
نحو المكاسب والثمن
وبقيت حُرَّ يراعه
عافت حروفك من فِتن
وإذا تنكّر ودهم
صنت الوفاء ولم تخن
كم من صديق باعني
لما رأى شِلو الدِمن
وظللتُ أحفظ سيرة
وأُداريّنَ على العَفن
شيم الكرام ولن تُغيّ
رَ أو تُبدّلَ بالإحن
يا عاشق المجد الأثي
ل وناظم القول الأغن
كم من قريض صغته
وفتى البحور إذا وزن
فغدا يناطح حاسدو
ك وما لهم في الشعر فن
وكتبت ألف مقالة
ونظمت من درٍّ حسن
شعرا تناقله الروا
ة وفي مساربها بطن
واليوم لحد ضيّق
حبس البراعة والفِطن
خطوا على قبري بأن
ي عشت في ضعف البدن
الفقر أوفى أصدقا
ئي ما تخلى أو وهن
وبرغم ذلك لم أعش
شِركا ولم أعبد وثن
حاشاي لم أظلم سوى
الأبناء من فقرٍ غَبَن
ورثوا القصائد هل ترى
تُجدي القصائد مثل (ين) ؟
هل يسكنون بيوت شع
ري حين يُعوزهم سكن ؟
يا رب فارحم عبدكم
قد جاء للخوف ارتهن
عاش الحياة بظلمها
ومضى بأرخصه الكفن