للشام في كل قطرٍ كوكبٌ طلعا
وأنت ذاك الذي في مصر قد سطعا
في كل يوم لكم فرحان مبتسمٌ
وواجدٌ عابسٌ يحكي الذي فجعا
لاقى موكلكم في نجحه فرحاً
وخصمه من جرى إخفاقه جزعا
وقد هويناكَ من قبل البلاءِ لكم
يغني محياك أن نبلو ونطلعا
خطت يد الفضل سطراً فوق جبهتكم
معناه اسكندرُ في الفضل قد برعا
ومن يكون إلى عمون منتسباً
أيقنت فيه النهى والجود والورعا
نهوى غناك على ما أنت حائزه
فأحسن المال في كف الذي نفعا
واحسن المال إن نلقاه مرتحلاً
عن الشحيح برب الجود مجتمعا
يا سيد القوم في رأيٍ فما اجتمعوا
إلا وكانوا له في رأيه تبعا
خلعتَ قبلاً على ذاك القضا شرفاً
على المحاماة هذا اليوم قد خلعا
شرفت أرضك في مصر وبعضهم
يشين أرضاً له في غيرها رتعا
يا طلعةً لابن عمون إذا سفرت
ترى شهاب الرجا من فوقها طلعا
هذا المرجى الذي صحَّ الرجاءُ به
وكم عقدتَ رجاءً خاب وانقطعا
ترجى الرجال الأُلى فضل الرجالِ لهم
لا يرتجى من على أشكالهم طبعا
كم غرَّنا رجلٌ منهم فما ذكرت
نفسي بأنهم الآل الذي لمعا
لا يستحقُّ امروءٌ فيه الرجاءَ ولا
ترجِ غيرك في خطبٍ إذا وقعا
خلا الزمان ولم يقفر كما زعموا
من الملاح فكم من كوكب سطعا
لولا مطالب نفسٍ للعلى عظمت
لما شكوت أسىً في النفس أو وجعا
كنا اكتفينا بما الرحمن يرزقنا
ونحن أهلٌ لرزقٍ جاءَ متسعا
إن العظيمَ وإن لاقى المنية في
سبيل ما تبتغيه النفس ما رجعا
يا دهر أحسن أسىء لا أرتضيك وما
أنزلتني منزلاً مثلي به وضعا
فليس يخدعني حسن الحياة وما
أدركت مجداً بهذا الحسن قد خدعا
يا من سمعت بعمونٍ وعزّته
عمون من فوق ما عنه امرءٌ سمعا
أهدي إليه مديحاً قد صدقت به
كعادتي وهو برهاني الذي صدعا
وما نطقت بمدح قط في زمني
إلا وكان ثنائي والدليل معا