لي في الربوع بأيمن القصر
رشأ بصيد غضنفر العصر
ملك بمقلته وقامته
متمنع بالبيض والسمر
ريان نرجس عينه أبداً
يسكر منه بابل السحر
نسخ الدجا لألاء غرته
فجميع دهري غرة الظهر
غض الخدود تخال أدمعنا
من رقة بأديمها تجري
حاز النعومة جسمه فلذا
يؤذيه ملمس ناعم الزهر
منشق قلب البدر معصمه
قالت نجوم الأفق وأبدري
تغزو الجفون جميع عاشقه
وهي التي بالكسر في نصر
هاروت بابل قال ووالهي
من سحر مقلته وواحري
يا ليت شعري هل أرى سبجا
في واقدي خدهي الزهري
أوذاك قلب شقيق خير ربى
أم تلك قطعة عنبر الشحر
أم ذي السويد فوق وجنته
خال تعشق موضع الجمر
تحمي أفاعي شعره أبدا
في خده كنزاً من التبر
ولكم حمى سيف المقادر را
في ثغره المعسول والدري
لو لم يخف من سيف مقلته
غنى على ممشوقه القمري
أولت محاسنه ذكا خجلاً
حتى بكاها الجو بالقطر
تهوي الأهلة أن تصاغ له
حجلاً لتكسب غاية الفخر
وسواره عشقاً يطالبه
في أن يرى بنداً على الخصر
وهو الجدير بما يؤمله
لو كان يحكي خاتم الثغر
وبثغره خمر سكرت به
سكراً أذاب حشاشة الجمر
وبحقه ما ذقته بفمي
لكن حساء السمع بالذكر
قسماً بمعرب مدمعي قسما
وبجفنه المبنى على الكسر
وبقده قسماً وريقته
وبطيب نكهته لدى الفجر
إني بحبيه حملت هوى
لو حملته الشهب لم نسر
لكنه حلو على كبدي
ومذاقه كالسكر المصري