تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله نشكو ما نرى من نوائب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إلى الله نشكو ما نرى من نوائبِ

وما قد دهانا من شرورِ المصائبِ

وما حلَّ في ذا الدين من ثَلْمِ ركنِهِ

بفقْد هُمام في العُلا خيرِ صائب

إمامٌ رقَى أوْجَ الفضائلِ والتُّقَى

وحاز من الأفضال خيرَ المواهبِ

ونال مقاماً سامياً ومعزَّةً

وسدَّدَ إذ قد كان أسنى مُقارب

دعاه منون الحَيْنِ لَبَّى بسرعةٍ

ليحظَى بدار الخلد أبهى المراتب

فسار وأبقى الهَمَّ فينا يؤمُّنا

وأورثنا حزناً مديدَ التعاقب

وأوْهَى قلوبَ الناس فَقْدُ حياته

فقد كان ملجا الكلِّ عِزَّ الكتائب

وقُرِّحتِ الأجفانُ من بعد سيرِه

ودامت بكاءً معْ دموعٍ سواكب

فذاك إمام العلم عبدالمجيد مَنْ

بأفضاله قد حازَ خيرَ المناصب

على فَقْده تبكي الدروس تأسُّفاً

فكم درْسِ علمٍ شاد بين الكتائب؟

أيا دُرَرَ الأحكام فانْعي فراقَه

فقد عدْتِ ثكلى من فُهومٍ ثواقب

ويا دارَ مختارٍ لك الحزن بعده

ويا رائقَ البحرِ اعتكرْ بعد صاحبي

ويا مُلْتَقَى لاقيت حزناً مطولاً

تنوح به في الشرق ثم المغارب

ويا مذهبَ النعمان فاندبْهُ سرمداً

فقد كان ركناً فيكَ غوثاً لطالب

ويا منبراً قد كان يعلوك فانعَهُ

ومحرابَه فارقْتَ خير المطالب

ويا جامعاً قد نلت عزّاً بفضله

نعزِّيك ما عشنا لفقد الرغائب

ويا غَزَّةَ الفيحا ثُكلتِ بفقده

فقد كان فيك خيرَ قَدْمٍ مجاوب