تخطَّ إلى المحتوى

اليوم يغرينا هوى وتبسم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

اليوم يُغرينا هوًى وتبسُّمُ

وحقُوقنا بيدِ المسوِّف تُهدَمُ

والصبر ضجَّ من العروبة واشتكى

والتيه في أغمادنا متجسِّم

والكلُّ أسلَم للرقاد عيونَه

والأجنبيُّ بأرضنا يتنعَّم

والخلف في الأحزاب أعظم عُدَّةٍ

حتى كأن الخلفَ لحمٌ يُطعَم

يا قومِ إن الحزنَ يأكل مهجتي

عن مجد ماضينا الذي يتحطَّم

إني فديتك يا كنانةُ فاسلمي

روحي على باب الفداء تُقَدَّم

فدموعُ عيني لن يكَفكفَ سيلُها

حتى يراق على جوانبها الدم

تأبى دموعي أن تظل بجفنها

فالجفن تطرفه الخطوبُ فيألم

أوّاهُ أبعثها بلوعة مُحزَنٍ

آباؤنا رفعوا ونحن نُهدِّم

عجبًا لقومي بُحَّ صوتي فيهمُ

وأرى الصخورَ بدونهم تتكلم

مهلاً بني قومي فإن بلادكم

أوْلى برحمة راحمٍ فتقدَّموا

ودعوا كؤوس اليأس واحيوا عهدنا

كي لا نعيشَ مع الغياهب نُظلَم

فاللهُ أثبت حقنا فتجلّدوا

فالحق حيث يكون فهْو مكرَّم

هيا فليس الشرقُ لعبةَ جاهلٍ

فالنار إن ثارت ونمنا تَعظُم

ليس المطالِبُ بالحقوق مشاغبًا

إن المطالبَ بالحقوق معظَّم

يا قومُ مرحى فالجهاد سبيلُنا

والذل آلامٌ تُبيد وتُسئِم

إني ليحزنُني الحياة على الأسى

وبلادنا بين البغاة تقسَّم

عارٌ وربي أن ننام ولا نرى

بين العروبة ماجدًا يتقدم

ويح العروبة مادهى أمجادَها

واهًا كأن الكلَّ فيهم أبكم

إني لأسمع من فؤادي أنّةً

حتى كأن القلب فيه جهنم

يا قومُ هيّا كي نجدِّد صرحَنا

فالحر عن حق البلاد مترجِم

سُلّوا سيوفكمُ لتحموا دولةً

حكمت دهورًا ثم صارت تُحكَم