مِيْمٌ وَ صَادٌ وَ رَاءٌ أحْرُفُ الألَقِ
وُ مِصْرُ فِي النَّاسِ مِثْلُ الدَّرِ في العُنُقِ
لا شَيءَ يُشْبِهُهَا لا شَيءَ تُشْبِهُهُ
فَإِنَّمَا مِصْرُ مِثْلُ الشَّمسِ فِي الأُفُق
وَحِيْدَةُ المَجْدِ لَمْ يُولَدْ لَهْ وَلَدٌ
سِوَاكِ مِصْرُ وَأنَتِ النُّونُ لِلحَدَق
أخْلاطُ نَاسٍ وَ أدْيَانٍ بِهَا اجتَمَعُوا
أَرْضُ الكِنَانَةِ رَوْضٌ جِدّ مُتَّسِقِ
واللازَوَرْدُ كشيخ سَائِحٍ ورِعٍ
لا يَجْحَدُ النِّيلَ إلا حَاقِدٌ وشَقِي
شَادَ الأوَائِلُ مِصْرَايِيمَ وابْتَكَرُوا
بَدَائِعَ النَّحْتِ والتَّحْنِيْطِ والوَرَقِ
وأعْجَزُوا الخَلْقَ أنْ يَأتُوا بِمَا صَنعُوا
مِنَ المَنَائِرِ والأهْرامِ فِيْ أَنَقِ
صَارُوا شُمُوَسَ عُلوِمٍ زَانَهُمْ عَمَلٌ
وإنِّمَا المَجْدُ فِي الأفْكَارِ والعَرَقِ
أصِيْلُ مَجْدِكِ يَا مِصْرِيْمَ نَعْرِفُهُ
ومَجْدُ غَيركِ أوْهَامٌ لمُخْتَلقِ
فأنْتِ جِسرٌ على القَاراتِ مُنْتَصِبٌ
وأنْتِ همزَةُ وصْلِ الشَّرقِ بالشَّفَقِ
أحِبُّ مِصَرَ ولا أُرْضِيْ مُبَاغِضَها
وإنِّما حُبُّ مِصْرٍ مَفَْرقُ الطُّرُقِ