تخطَّ إلى المحتوى

إني أتيتك بالقصيد معانقا

الكامل

١٥ بيت

المديح

إنّي أتيتُكَ بالقصيدِ مُعانقا

يا من بكَ البنيانُ أصبحَ شاهقا

فلكَم هبطتَ وكم صعدتَ سلالمًا

ما لِنتَ للإعصارِ جاءَكَ ماحقا

ثوبًا لبستَ مطرَّزًا بالطّهرِ لمْ

تخلعْهُ فيهِ أطعتَ ربًّا خالقا

وتركتَ خلفكَ ماضيًا متطلِّعًا

لغدٍ بهِ صافحتَ نجمًا بارقا

متلاطمًا كالموجِ تخرجُ ثائرًا

في دربِ ما تنوي أزلتَ عوائقا

وصرختَ في وجهِ الذّئابِ تخيفُها

ولشوكِ ما أدماكَ كنتَ الحارقا

لمْ ترتعبْ والرّعدُ أشهرَ سيفَهُ

بل صرتَ أنتَ تبثُّ رعدًا صاعقا

هذا العراقُ بأهلِهِ وهضابِهِ

عمّا فعلتَ يظلُّ جهرًا ناطقا

كيف الرّؤى وزّعتَها وردًا على

شعبٍ غدا متقلقلًا متضايقا

ورعيتَهُ متلطِّفًا وسقيتَهُ

ينبوعَ حُبٍّ للعطاشِ مصادقا

ونقشتَ في صخرٍ متينٍ حَرفَهُ

فبدا قويًّا للهشاشةِ ساحقا

لمْ تنخدعْ بمفاتن الدّنيا وقد

نصبتْ يداكَ لِما يسيءُ مشانقا

يا أيّها المولودُ مِنْ رحِمِ النُّهى

أكمِلْ لسيرِكَ في الحوادثِ حاذقا

لا عشتَ في الدّنيا وحيدًا فارغًا

وإلى الخلودِ مهلِّلًا سِرْ واثقا

إلى صديقي العراقي الأب وحيد توما

القس جوزيف إيليا