حيِّ الفداءَ وحَيِّ روحَ كفاحِهِ
واملأْ رحابَ الكونِ في أمداحِهِ
هذا الذي ردَّ الكرامةَ للأُلى
هزلوا وجدَّ الخصمُ بعد مزاحه
قبسوا البطولةَ فارساً عن فارسٍ
وتبوَّأُوا في المجد رحْبَ فِساحِه
نفضوا العيونَ من الكرى ومشَوْا إلى
لُقْيا العدوِّ على كثير سلاحِه
هممٌ عوالٍ أيقظتْ أبطالها
فالكلُّ مفتخرٌ ببعث طِماحه
يبنون للوطن السليب حياضَه
من بعد نكبتِه وعمْقِ جراحه
ورفعتمُ رأسَ العروبة بعدما
وَجَمَ الشبابُ وغاص في أتراحه
وبعدتمُ في كل غايٍ مطمحاً
وعقدتُمُ الراياتِ في إنجاحه
وحميتُمُ حقَّ الشراعِ بأمةٍ
ودفعتمُ الأرياح عن مِصْباحه
وبعثتمُ روحَ الصراع ونخوةً
في معشرٍ نزل البلاء بساحه
وفتحتمُ أبوابَ كلِّ مؤمَّلٍ
للعُرْب بعد هزاله وكُساحه
الثورةُ الحمراء ملءُ برودكم
والحقدُ منفجرٌ بكل جِماحه
أمسكتمُ خيطَ الرجاء فلم تَهُوا
واليأس موتٌ في سواد وِشاحِه
وخلقتمُ فرصَ الكفاحِ وطلقةً
للحقِّ راقصةً على أوضاحه
«وَلَفتحُ» معجزة العروبة حققَّتْ
حقَّ البطولةِ وازدهتْ بصُراحِه
تحكي أبوّتنا الأوالي من بنوا
مجدًا يغار الدهر من فتّاحه
صمدوا أمام العِلج لم يتهيَّبوا
«إسْرايلَ» بنتَ فجوره وسِفاحه
إن اللقيطة سمَّمت أجواءنا
فالشرق مضطربٌ بثقل رزاحه
والسلم يهتف في البريّة صائحًا
هل تسمعون مدويّات صياحه
ألأجل إسرائيلَ نشعل نارها
حربًا تلفّ سهوله ببطاحه
ومن الضغائن أن نخرّب أرضنا
من أجل «شيلوخٍ» وبعض شِحاحه
فالحزم أن تتألّفوا لقتاله
والعزم أن تتكتّلوا لكفاحه
والموت أحلى من حياة مُرَّةٍ
الذلُّ لفلفها بقبّة راحه
فدعِ الحسام يقول فصل خطابه
ودعِ الرصاص يهلّ في سحساحه
حتى يعودَ اللاجئون لأرضهم
ويُهلّل المحروم في أفراحه