وبدتْ كنورِ الشمسِ من مَتن الغمامْ
نبعٌ يفيض سناهُ خيرًا مستدامْ
يامن إليكِ يسوقني العرفانُ هل
مني سينصفكِ المديحُ أو الكلام؟
وبضاعتي المزجاةُ أحرف حامدٍ
وحمائمٌ بيضاء تقرِئكِ السلام؟
لكِ خافقٌ يهمي كَوَبْلِ غَمامةٍ
تروى الفؤادَ وتٌنبتُ الزهرَ الخُزام
لكِ ياابنةَ الأرضِ المعطّرةِ...الهوى
لا يأسَ يعلو في رؤاكِ ولا انهزام
آمنتِ بي علّمتِني سُبُل العلا
وأنرْتِ في روحي دهاليزَ الظلام
أوقدتِ من أنفاس قلبكِ مشعلًا
كي يستنير العابرون الى السلام
وصنعتِ من نُوَبِ الليالي موطئًا
لكِ في ذرى العلياءِ ياطيب المقام
وبكفِّك الميمونِ حلمٌ باعثٌ
لمدينةٍ فُضلى وآمالٍ عِظام
جاوزْتِ هامَ النخلِ فخرًا فانحنى
فالأصل مغروسٌ وفرعُكِ لا يرام
وهمى على الأرواح فضلُكِ والندى
والفكرُ والتَّحنانُ والقلب الهُمام
يمضي الزمان وأنتِ موردُنا الذي
منه استمدّ طريقُنا الهممَ الجِسام
صرنا الى ماصرتِ ياألقَ الضيا
وعلى خطاكِ قلوبُنا تَرعى الذِّمام
لنخطَّ في لوح الوفاء قصيدةً
منكِ استقيناها لعامٍ بعد عام
علمتِنا معنى الطموحِ اذا سما
أرشدْتِنا كيف الوفاء والالتزام
أنْبَتِّ أغصانَ الحروف مشاعرًا
ياشمسَ إلهامٍ تنير على الدوامْ
حرفي انثنى خجِلًا وأطرق تائهًا
وسطور أبياتي يراودُها الملام
فلكِ المحبةُ من مَعينٍ رائقٍ
ولك المودّةُ والإخاءُ والاحترام