تخطَّ إلى المحتوى

وأشد من عذرا حياء فى الخبا

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

وَأشَدُّ مِن عَذرَا حَياءً فِى الخِبا

نَفسِى الفِدَاءُ لِمَن حُبِى ذَاكَ الفَخَر

وَحُبِى التَّوَاضُعَ كانَ يَخدِمُ أَهلَهُ

أَيضاً وَيَحلِبُ شاتَهُ ما الضَّرعُ دَر

وَكَذَاكَ يَرقَعُ ثَوبَهُ أَيضاً وَيَخ

صِفُ نَعلَهُ هُوَ خَيرُ مَن وَطىءَ العَفَر

وَعلى مَساكِينِ العِبادِ يُسَلِّمُ

وَيُحِبُّهُم ما قَطُّ ذَا فَقرِ حَقَر

وَيَعُودُ مَرضاهُم وَيَجلِسُ مَعَهُمُ

وَكَذا جَنائِزَهُم يُشَيِّعُ لِلحُفَر

أَيضاً وَيَقبَلُ مِن صِحَابٍ عُذرَهُم

بَل لا بِمَكرُوهٍ يُقَابِلُ مَن حَضَر

يَمشِى مَعَ العِبدَانِ بَل والارمَلَه

لَم يَخشَ مِن مَلِكٍ وَلاَ لَيثٍ زَأَر

لِلهِ يَغضَبُ يَستَعِيذُ بِرَبِّهِ

لِرضَاهُ يَرضى عَل بِعَينِ رِضَا النَّظَر

وَيُقَدِّمُ الأَصحَابَ يَمشِى خَلفَهُم

وَيَقُولُ ظَهرِى لِلمَلائِكَةِ الغُرَر

رَكِبَ البَعيرَ جَنابُهُ رَكِبَ الفَرَس

رَكِبَ الحِمارَ وبَغلَةً رَكِبَ المَبَر

أُوتِى مَفاتيحَ الخَزَائِنِ وَهُوَ مِن

جُوعٍ على بَطنٍ لَقَد عَصَبَ الحَجَر

وَاللَّغوَ كانَ يُقِلُّ ثُمَّ جَنَابُهُ

بَل بِالسَّلاَمِ إِذا لَقِى أَحَداً بَدَر

وَكَذَا الصَّلاَةَ يُطيلُ يَقصُرُ خُطبَةً

جُمعِيَّةً أَمَّا سِوَاها ما قَصَر

يَتأَلّفُ الأَشرَافَ يُكرِمُ مَن هُنا

كَ قَدِ امتَطَى قُنَنَ الفَضَائِلِ وَانتَبَر

أَيضاً وَيَمزَحُ مَع صَحَابَتِهِ وَلا

أَبَداً يَقُولُ سِوَى الذِى يَرضَاهُ بَر

ذَا بَعضُ ما مَنَحَ الإِلهُ حَبيبَهُ

أَمَّا الحَقِيقَةُ لَيسَ يُدرِكُها بَشَر

هَيهاتَ أَن تُدرَى حَقِيقَةُ مَن بِهِ

قَد أَقسَمَ الرَّحمنُ فِى حِجرِ السُّوَر

يا رَبِّ عَطِّر خَيرَ قَبرٍ ضَمَّهُ

بِشَذاً مِنَ الصَّلَوَاتِ وامنَح لَثمَهُ