تخطَّ إلى المحتوى

محياك تهواه الحميا أما ترى

الطويل

١٠ أبيات

النسيب

مُحَيَّاكَ تَهْوَاهُ الحُمَيَّا أَمَا تَرىَ

حَشَا الكَأْسِ فِيهِ جُذْوَةٌ تَتَوَقَّدُ

وَلَوْلاَ بُكَاهَا مَا بَدَا فَوْقَ خَدِّهَا

دُمُوعٌ حَكَاهَا اللُّؤلُؤُ المُتَبَدِّدُ

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي فِتْنَةَ العِشْقِ قَبْلَهَا

إِلى أَنْ رَأَتْ عَيْنِي جَمَالَكَ يُعْبَدُ

إِذَا مَا ارْتَشَفْتَ الرَّاحَ مِنْ ثَغْرِ كَأْسِهَا

أَلَستَ تَرَاهَا نَحْوَ وَجْهِكَ تَسْجُدُ

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاكَ في الكَوْنِ مُطْلَقاً

يَدُّلُ عَلَيْهِ مِنْكَ حُسْنٌ مُقَيَّدُ

لَمَا شَهِدَتْ عَيْنِي جَمَالَكَ جَهْرَةً

وَمَنْ لَمْ تُشَاهِدْ عَيْنُهُ كَيْفَ يَشْهَدُ

عَجِبْتُ لِكَأسٍ قَدْ صَحَوْتُ بِشُرْبِهَا

بِهَا أَبَداً صَحْوى عَلىَّ يُعَرْبِدُ

أَقَامَتْ عَليِّ الحَدَّ أَسْمَاءُ ذَاتِهَا

فَهَلاَّ أُقِيمَ الحَدُّ فيمَنْ يُحَدِّدُ

رَأُوا عِطْفَ لَيْلَى قَدْ تَثَنَّى فَأَشْرَكُوا

وَقَدْ يَتَثَنَّى وَهْوَ في الحُسْنِ مُفْرَدُ

فَإِنْ حاولوُا مِنيِّ الحُجُودُ أَوْ الرَّدَى

فَهَذَا دَمِي حِلٌّ لَهُمْ لَسْتُ أَحْجَدُ