تخطَّ إلى المحتوى

من مواجيد الهوى المخزون

غير معروف

٤٣٤ بيت

المتفرقات

من مواجيدِ الهوى المخزون ،

تصحو بسمةُ الماضي ،

وتنزاحُ، خطوطِ السنوات

كيف عادتْ ، كيف سامحتُ دموعي ،

وغمستُ الحُلمَ ، في جدوَلِها الرقراق ،

واجتاز الفؤادُ الضامئُ الملتاعُ ،

بحر الذكريات ؟

يا لأسرارِ الجَمَال ،

عندما تحضرُ فينا ، دُفعةً واحدةً ،

عندما تشرقُ في حاضرنا ، كاملةً ،

في لحظات

يا لذاكَ الألقِ ، القافزِ، ما بين القلوب ،

وبريقُ العينِ ، يُبديهِ ، هُياماً ،

قبل أنْ تُولدَ فينا الكلمات

نحوَها سار الفؤاد ،

وإليها ، هاجرَ القلبُ الكَلِيمْ .

سافرتْ أشجانُ عمري خلفها ،

وانتفضت في البدَنِ المنهوكِ ،

أشجانُ السنين

علّها جاءتْ، من الماضي ،

وصاغتهُ بأحلامِ صِبَاها ،

علّها تُهدي إلى الحاضرِ ،

شيئاً من يقين

كان ميلادُ صِباها ، في عيوني ،

كان ميلادُ الهوى المخزونِ ، …

آلاف السنين

يا هواها الجامحُ ، الملتاعُ، .. يا نظرتها ،

تحملُ سرّ الفرحةِ الأولى ،

ومضمون الحنين

كطيور البحرِ غابتْ ، مثل عصفور الكناري ،

هاجَرَتْ بين جفونِ العاشقين

إرجعي ، يا بَسْمة َالعمرِ ،

إزرعي في شُرفةِ القلبِ الخُزامَىَ ،

وارجعي البسمةَ للقلبِ الحزين

يا لذكراها التي مَرَّتْ ، وعادتْ ،

مثلما يُومضُ في الغيم البريق

فتحتْ كلَّ شبابيكِ الهوى ، وارتحلَتْ ،

تبحثُ في ضوء المآَقي ، عن صديق

وضعتْ أحلامها ، في زورقِ الفجرِ، وطارتْ ،

كالفراشاتِ ، كأنفاسِ العقيق

ويحها … لو كتَمَتْ أشواقها ،

واقتنعتْ بالبسمةِ الأولى ، …

وبالحبِّ العتيق

ويحها ، لو خبَّأتْ مكنُونها ،

واحتفظت بالسِّر ، في البئر العميق

ويحها .. لو قابَلَتْ عاشقها يوماً ،

وأخْفَتْ بعدها …

كلَّ …… علامات الطريق.

لَستَ والحُلم الذي تطلبهُ ،

يا عاشق العمر ، حنينٌ عابرٌ ،

يرحلُ في طرفةِ عين

لا ، ولا أنتَ فمٌ ،.. أو لهفةٌ ،

تركضُ في نزوتها ،

أنتَ اخضرارٌ ، في مساحات السنين

وبكَ العشقُ انتهى …

واكتمَلَ الحبُّ ، ..

إليكَ انسكبتْ، كلُّ أماني العاشقين

فاقتربْ منها ، وجازفْ ، …

واسترقْ بسْمَتها ،

واغترِفِ الحُسنَ ، بكلتا الراحتين.

واختطفْ، نجْمَتها ،

واكتحلِ الزُّرقةَ ، من أجفانها ،

واقتطفِ الكرْمَ ،الذي في الوجنتين

ولعلَّ القلبَ ، لا يُخطئكَ القَصْدَ

ولا يأتي بمن تعْشقُ ……

إلاّ طائعين.

كان لي قلبٌ ،

يناجي نفسَهُ ، يضحكُ للدنيا ، ويلهو ،

مثلما الطفل الصغيرْ

ويُغنِّي جذلاً ، في روضةِ الحبّ ،

ويغفو ، وهو مرتاحُ الضميرْ .

عندما صادفَهُ الحبَّ ،تولّى ، …

طار مِنِّي ،

لم يقل لي ، أين يمضي ،

أو إلى أينَ يسيرْ

وأنا أبحثُ عنه الآنَ ، في كل مكانٍ ،

دون جدوى ،

أنا في همٍّ كبيرْ

ربّما يسكنُ في داركِ … يا فاتنتي !

أو ربما يلهو حواليكِ ،

فرُدِّيهِ … لك الشكر الكثيرْ

يا هنائي …

كيف تبقَى مهجتي ، عطشَي ،

وفيكِ الخِصبُ ، والمرْعَى ، ..

وفيكِ الماءُ .. والخيرُ الوفيرْ

وعلى صدركِ ، أزهارٌ، وأقمارٌ،

رياضٌ، ليس فيها زمهريرْ.

كيف ِبي أشقَى ، ؟

وفي خدّيكِ ، جناتٌ ، وأنوارٌ ،

وصبحٌ ، كالحريرْ

وبريّا شَعركِ الفاحمُ والفَيْنان ،

وكْرٌ ، وخِباءٌ، فيه يأوي المستجير.

كيف بي أَضْنَى ؟

ومن عينيكِ ، أنغامي ، وأحلامِي تسير.

كيف بي أجفُو ؟

وعن أجفانكِ الوَسْنَى ، جناحي لا يطير

كيف بي أنسَى ؟

وقد أصبحتِ ، آمالي ، وأحلامي ،

وعمري ، والمصيرْ

لكِ حُبِّي ،

ولكِ الأشواقُ ، … جَمْرٌ فوق جمرِ

لكَ رُوحي ،

وبكِ الروحُ أفاقتْ ، .. بعد سُكرِ.

لكِ أفراحي ، وأحزاني ،

وما خبّأتُ من سِرِّي ، وجهري .

لكِ ما صاغَتْ ، يمِيني ،

لكَ ما غنَّتْ بهِ الأيام ،

ما ردّدتُ ، من لحَنْي وشِعري.

فيكِ خبَّأتُ خُطوطي ،

ومسافاتي ، وبُعدي ،

وخُطَى ظلّي ، وشمسِي

وبعينيكِ ، نَقَشْتُ العُمرَ أقواساً ،

وزهراً نابضاً من كلِّ جِنسِ

وعلى كفِّكِ سجَّلتُ حظوظي ،

وعناويني ، وأوصافي ،

وأفراحي وأُنسِي

وتعلَّقتُ بأنفاسكِ ، حتى ،

صِرتِ لي ، ميزان أوقاتي ، وحِسِّي

تتلاقَى فيك ، آلامي ، وأمالي ، وحُبِّي ،

والذي يخطرُ في ظنّي وحدْسي

وبأعماقيَ ، يرتدُّ صدىً، من لحظاتٍ عِشتُها ،

من كلماتٍ ،قُلْتِها، همساً لهمسِ

فاذكريني ، عندما ، تبتسمُ الدنيا ،

حواليكِ ، وتصفو ،

وارشفي كأسكِ ممزوجاً ،

ومشفُوعاً ، بكأسِي

أبعدوكِ الناسَ ، عن عيني ،

إلى أقصى حُدودِ البلدِ

والزمانُ الفاقِدُ الإحساس ،

والأعرافُ ، شآءت ، أن تُجافيني ،

وإنْ لم تقصدي.

وأنا أعرفُ أنِّي ، بكِ مَوْصولٌ ،

وأنَّ الشوقَ ،يُدنِيكِ ، غداً … بعد غدِ

وبأنَّ الفرحةَ اللُقيا ، ستأتي

وتنامينَ على صدري،

وخدِّي، ويَدِي

كان حُلماً … أن أرى وجهكِ يَدنو

من فضاءات الأماني،

كالربيع المُقمرِ.

وبأن يرجع نحوي ،عبقُ الماضي

وريعان التصابي،

واختلاجات الزمان المُزهرِ.

وبأنْ يضطربَ القلبُ الذي أغفَى سنيناً ،

يشربُ الذكرى ، ويقتاتُ أنين َالوترِ

مسَّني الهجرُ طويلاً ،

وخَبَتْ في عتمةِ الوحدةِ آمالي ،

وأيقنتُ ، بأنَّ البُعْدَ هذا ، قدَري .

كنتُ أقسمتُ ،

بأن أبدأَ لو عُدتِ عتاباً ،

عاصفاً كالمطرِ

فتلاشت كل أحزانيَ ، لمَّا ،

نظرةٌ منكِ ، تلاقتْ ، بغتةً ،

في نَظَري،

وتلاشتْ كلماتي ،

وانطفَى شِعري ،

وخانتني خيالاتي ، وضاعتْ صُوري

ماتَ في لحظةِ رؤياكِ ، زماني ،

واختفى من تحت أقدامي ، مكاني ،

ومضَى يبحثُ عني ، أَثَرِي

يا لِصَبٍّ ، حائرٍ ، مزَّقهُ الشوقُ ،

وأضناه ُالعذابْ.

عادَ يطوي صفحةَ العُمرِ ،

ويبني ، من خيال الأمسِ ،

أحلام الشبابْ.

شارداً ، في هَدْأةِ الليلِ ، يُناجي ،

قمراً ، يسكنُ في طيِّ السحاب.

يتوارى ..ثمّ يدنو...،

ثم يدنو... يتوارى ،

بعدها راحَ وغابْ.

لم يزل يهذي ... ،

...يُغنِّي :

أيها البدرِ الذي أسفَرَ يوماً ،

واختفَى ، تحتَ النِّقاب.

طالَ ليلِي ،

وجفاني مضجعِي ،

أرهقني ، طُولُ السُّهادْ.

بِتُّ ، لا أعرفُ أحوالي ، ولا نفسِي ،

ولا نوع َالمُرادْ

تهتُ في الحاضر والماضي،

ولم أهنا بعيشي في البلادْ.

ما الذي راحَ ، وماذا حلّ ،

إنِّي خاويَ الروحِ ،

وحزني في ازديادْ.؟

من تُرى يقرأ حُزني ، وعنائي ،

نوِّريني ، يا حياتي ،

فيكِ ، صِدقٌ ، وذكاءٌ ، وسَدادْ.

فيك شيئٌ من سنا الماضي ،

ودفْقٌ ، كالذي كان بقلبي ...واتِّقادْ.

أنت من أطفأ حزني ، ذات يومٍ ،

قبل أن أقضمُ عُمري ،

في البراري والوِهادْ

أنتِ من يسمعُ بَوْحي الآنَ ،

من يمسح دمعي .

أنت من يُرجعُ نحوي بسمة الدنيا ،

وأفراح الفؤاد .

أنتِ لي قيثارةُ الأفراحِ ، والأحزانِ ،

والحُضنُ الرؤومْ

أنتِ لي ، ينبوعُ إلهامٍ ، وذكرَى ،

سوف تبقى أبد الدهرِ تدُومْ .

ولَكَمْ باسمكِ ناديتُ ، وأطلقتُ غنائي ،

طاوياً كل البراري والتُّخُومْ

ولكم بِتُّ ، أُصلِّي ،

علَّ طيفاً عابراً منكِ يحُومْ

أنا لا زلتُ على سابق عهدي ،

أمضغ الذكرى ، وأبني خيمة الآمال،

في أرض النجوم.

أنتِ لي … لا زلتَ منِّى ،

وطنَ القلبِ ، ومأوى لهفتي

أنتِ إلهامي ، وحُبِّي ،

والأنينُ العذبُ في قيثارتي

سأغنيكِ ، إلى أن تُخمِدي ناري ،

وتُطفي لوعتي

وأناديكِ ، وإنْ لم تسمعي صوتي ،

وتعلو ، من شفاهي نبْرتي

ينْتَشِي طيفُكِ في قلبي ،

كما يرقصُ في الرَّوضِ الرَّبيعْ.

أنتِ من زيّنَ عُمري ، وكسَا روحيَ ،

بالبُشرَى ، وبالحِسِّ الرَّفيعْ

لا تقولي ، ربما تذبُلُ ، أحلامي ،

وهذا الحبُّ يخبُو ، ذات يومٍ ،

و يضيعْ

عن مُجَافاتكِ ، لا أقوَى ،

وعن هجركِ ، يوماً واحداً ،

لا أستطيعْ

قد نما حُّبكِ في قلبي ،

كما تنبتُ في الماءِ ، جذوعُ السنديانْ.

وعلى شُرفةِ قلبي ،

ضَحكَ المنثُورُ، والفُلُّ ،

وزهرُ الأقحوانْ

لم أزل أهتفُ باللُقيا وأهفو ،

أن أرى وجهكِ يدنُو ، كلَّ آنْ .

مُقمرٌ... وجهكِ،

من عينيكِ ، أجنِي فرحة الدنيا ،

وأشواق الزمانْ.

وأنا باقٍ على عهدكِ ،

حتى لو مضَى عمري ،

وجاوزتُ الأوان

كم تضاحكتُ ،

وما بي فرحٌ ينبضُ في قلبي ،

وبالعكسِ ، فقد كنتُ حزينْ

وتجهَّمتُ ، وما بي ألمٌ يُخشَى ،

ولا بؤسٌ ،

ولا همٌّ دفِين

وتساميتُ ، وفي قلبي خضوعٌ ،

وسلامٌ ، وحنينْ

كلُّهُ ، من أجلِ أن أفتحَ للسُّلوَةِ ،

في قلبكِ، باباً ،

وطريقاً لليقين

كلُّه، من أجل أن أحظَى، بقلبٍ جامدٍ ،

فيكِ أبَى … أنْ لا يَلينْ

لك عُذري ،

إن أنا جئتُ بوجهٍ جامدٍ ،

كان بمثلي ، لا يليقْ.

واعتذاري إنْ أنا ، طاوعتُ نفسي ،

وتطرَّقتُ ، إلى ما لا أُطيقْ

واحفظي ، ما شِئتِ عنِّي ،

فأنا ماضٍ إلى قلبكِ ،

بالحبِّ ، الذي يملؤ أعماقي ،

وبالعزم الوثيقْ.

فلِكَيْ نُدركَ أسبابَ الهوى ،

لا بدّ للعاشقِ ،

أن يَسلُكَ .. من كل طريقْ

ما الذي أعجبني فيك … حياتي ؟؟

ليسَ قطعاً.. ما أراهْ

لا الخدودَ الزهراتِ البيض ،

والأحداقِ ، والسرَّ الذي تغري بهِ،

حُمْرَ الشِّفاهْ

لا ولا قدّ الصِّبا الريَّان ، والممشوقِ ،

والسِّحر الذي تُتْقِنهُ كل فتاهْ

كلما أعجبني … أنك من أهوَى !!

ومن يرضَى به القلبُ ، .. شريكاً للحياة

ليسَ ما يجمعُ قلبينا ، سَرابٌ عارضٌ

صادفنا ، دُونَ انتظارْ

إنه دربُ سنينٍ ، صقلتْ إحساسنا ،

خُضْنا بِها ، كلَّ صنوفِ الإختبارْ

ولِكَمْ ، يجْدرُ بالمرءِ ، إذا لازَمَهُ الحُلمَ ،

وأضناهُ الهوى ، والشوقُ ، ليلاً ، و نهار … ،

أنْ يكنْ مغتبطاً … أنَّ بهِ قد سَكنَ الحبُّ ،

ولن يُجْديه ، صَبرٌ أو فِرارْ

فيه تستيقظُ حُمّى العِشقِ ، ما عاش ،

ولا مهربَ حتى …من جنونِ الانتظار !

مُفعمٌ... قلبي بأنفاسِكِ،

تنسابُ على خدِّي،

بشوقٍ ، وامتنانْ.

فتضِيئ النفسُ ،

من نشوةِ أحلامك،

من صيغتكِ الجذلَى ،

ومن سحرالمعاني والبيان.

مزهرٌ... صوتك ،

عذبٌ ، ونميرٌ... ،

جرسُ أللفظِ ،

الذي تُخفينَ فيهِ ، لَثْغةً ،

تملأ قلبي بالحنانْ.

مُشرقٌ... وعدي إذا تأتين،

تهتز الثواني ، ترقص الساعات ،

تُحْني زهرة الأيام ،

في شُرفة قلبي ، رأسها ،

ويعُمُّ البِشْرُ أرجاء المكانْ.

أيُّ سرٍّ فيك ممزوج بسحرِ .

كبريقٍ لاحَ من بسمةِ زهرِ.

كنسيم ٍهام في صفحةِ نهر.ِ

كعبيرٍ ، فيهِ أنفاس عقيقٍ،

كتمتْ نزوة ثغر.

بعثتْ نشوة عِطرِ.ِ

كل ما فيكِ جميلٌ ،

كيف...؟

إنِّي لست أدري.

فيكِ شمسٌ ، وظلالٌ ،

فيكِ روضٌ ، وربيعٌ ،

فيكِ لوزٌ، وكُرومٌ ،

فيك ما يشرح صدري.

فيكِ دفءٌ ، وحنانٌ،

فيكِ بَرْدٌ ، وسلامٌ ،

فيكِ موتٌ ، وحِمامٌ ،

فيكِ إشراقُ خيالٍ ،

ضاءَ في عَتمَة فِكري.

هل تُرى جُنّ جنوني فيكِ؟

إني لستُ أدري.

فأنا أعشق ما فيكِ ،

من الشَّعرِ، إلى الثَّغرِ،

من النَّحْرِ ، إلى الخِصْرِ،

الذي يَقْصفُ عُمري.

ما جرحْتُ لساني... سوى مرّةٍ،

حين قلتُ اذهبي...،

ودعيني وحيدًا،

وقد كنتُ فِعلاً ، حزينْ.

لم أكنْ أتبيّنُ ، أني بقربكِ أحيا،

وأنكِ ، والحزن في مهجتي ،تسكنين.

لم أكن أتكلّفُ حين رميتُ بقلبي،

على راحتيكِ، وقلتُ... اعبثي،

كم أحبُّكِ أنْ تلعبينَ بقلبي،

وأن تعبثينْ.

بُرهةٌ من سلامٍ ، تُمنِّينِ قلبي بها ،

تفرش الأرض ، حوليَ ،

بالرَّنْدِ ، والياسمينْ.

قُبلةٌ ، من شفاهكِ،

تروي زهور حياتي ،

إلى آخر العمر،

إنْ كنتِ... لا تعلمينْ.

إمنحيني قليلا من الصمت يا حلوتي ،

كي أعيدَ صياغة قالبيَ الجاف ،

من ورق الزيزفونْ .

إعوجاجي إذا حلّ فوق اعوجاجك ،

ينعطفُ الدهرُ ، كالحلزونْ.

واعتدالي إذا سار حذو اعتدالك ،

تدنو المسافات ، مهما تكون .

من لقلبي إذا ظلَّ يزأر خلف ضلوعي،

يصُولُ ، يجولُ ،

ولا يقتفي أثرا لغزالِكِ،

لا يقتفي سحر تلك العيون .

من لعيني إذا سرحتْ ، في شجون المَغِيبِ ،

ولم تقتفي نسقاً لجمالِكِ ،

أو أثراً ، يستفزُّ الشجونْ.

حبك ِالآن ألغى قصائد حبِّي ،

التي كنتُ علّقتها في لساني ،

التي كنتُ قلّدتها نسوةَ الجاهليةْ.

حبِّكِ الآن علمني كيف ،

أتلو طقوس الجمال ،

من الوجهِ ،

كيف أعوذ بحسنكِ ،

من كلِّ مُعضلةٍ ، ورزيّةْ.

صرتُ أبدأُ بالوِرْدِ ، من آية العشق.

أتلو ، وأنتِ معي ،

صلوات الحياةِ ،

ونختمها بفروض ، التحيّةْ.

قصّتي قصة حرفٍ شاردٍ،

هامَ بإ يقاع الخليلْ .

وخليلي ، نجمةٌ تاهت بأطراف بناني،

فصُّ ملحٍ ذاب في قلبي العليل.

لم تقل لي أنها قد سئمت كل كلامي،

لم تقل أن هواها مستحيل.

فهي قد كانت تسمِّيني ، حبيبي ،

وانا سمّيتها زهرة عمري،

وأنا أسقيتها خمرة شعري،

تُهتُ في جنَّة عينيها،

إلى أن ذبتُ شوقًا ،

وسباني طرفها الحاني الكحيل.

هل هو الشوق الذي زاد عن الحدِّ،

وقد أفزعها...؟

أم أنه الشِّعر الذي أفسد حُبِّي...

الذي غنّيته في حُسنها،

العمر الطويل؟.

هل تمزحين...؟

هل تسخرين ...وتضحكين...؟

من حُبِّيَ الطاغي ،

ومن شوقي الذي يجتاز شوق العالمين.

بأي آلآء الحقيقة تنكرين.

لازلتُ أحملُ حُبّكِ الصافي ،

بأوردتي ، بأعصابي ،

بعذب قصائدي ، في بوح أشعاري،

مرصعة ًبزهر الياسمين.

وبسحر زقزقة الطيور ، ورونق الأغصان،

مُشْبَعةً ً بدفء الطلِّ ، مشرقة ًبلون الأندرين.

أستوقف اللحظات أسألها عن الأشجان والذكرى،

وأيام قضيناها معًا،

أستوقف النسمات تحمل بعض عطرك،ِ

تحمل الفرح الذي يجتاز شوق العمر ،

يحوي كل افراح السنين.

إني عشقتك جنةً،

وجعلتُ حُبَّكِ غايةً ،

ورسمت حسنك نابضاً في دهشتي ،

فرحاً ينير ملامحي في كل حين.

إنت الذهول بعالمي

وأنا أسميكِ الطفولة،

والنبوءة ، والبراءة،

من صميم جوارحي،

ياجنة الفردوس يا نهر الحياة.

و ربة الإلهام ، والسحر المبين.

فبأي آلآء الغرام تكذبين.

من ضوء بسمتكِ االمضيئة أعقدُ الآمال ،

أصُولُ فوق ضفاف مملكتي ،

وأعقدُ حفلةً للنجم في شفتي ،

وأكسو قلبيَ الولهان أطواقَ الحنين.

أنت الهدى والرحمةُ المُسداةُ ،

من ربِّ السَّما ،

انت الغنى والخصب ،

أنت المنّ والسلوى،

وأنت الوحي ، والروح الأمين.

ليتني أعرفُ ماذا... ما بأعماقي يحِنُّ.

ذلك الثغرُ الذي أسكرني شعراً ،

أمِ الوجهُ الأغنُّ.

كيف لو فاز بها قلبي جهاراً ،

ما عسى القلبُ يظنُّ.؟

كيف لو فاز ، بحبٍّ ، وحبيبٍ ،

وتوَلَّى أمرهُ ، روحٌ ، وفنُّ.؟

هل تُرى يفرحُ با لألفة ِ،

أمْ يصمتُ دهراً ،

أم تُرى سوف يُجَنُّ ؟

والله ما كتبتْ شعرًا ولا نظمتْ

إلا تفتّح منه الوردُ ، والآسُ

ولا أفاضت بمكنون على ورقٍ

إلا سَرَتْ فيه أنغامٌ ،وأنفاسُ

رحيق شعرٍ وتغريدٌ على نسقٍ

كأن ألفاظه، دُرٌّ ، وألماسُ