تخطَّ إلى المحتوى

واحمل همومك في صبر وفي أمل

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

وَاحْمِلْ هُمُومَكَ فِي صَبْرٍ وَفِي أَمَلٍ

فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ مَا أَغْلَقْتَ مِنْ سُبُلِ

وَإِنْ رَمَاكَ الزَّمَانُ بِالشَّدَائِدِ، فَاصْبِرَنْ

وَاذْكُرْ إِلَى اللَّهِ دُعَاءً بِالضَّرَّاءِ مُكْتَمِلِ

فَاللَّهُ أَكْرَمُ مَنْ يُرْجَى وَمَنْ نَزَلَتْ

بِهِ اللَّيَالِي، يُغِثْهُ مِنْ قَرِيبِ الْمُنْزِلِ

وَاتْرُكْ هُمُومَ الرِّزْقِ، فَالرِّزْقُ قُسِمَتْ

أَقْدَارُهُ بِيَدِ الرَّحْمَانِ ذِي الْفَضْلِ

وَإِنْ ضَاقَتِ الْأَرْضُ، فَارْحَلْ سَاعِيًا أَمَلًا

فَأَرْضُهُ وَاسِعَةٌ تَحْكِي رَحَابَ الطَّلْلِ

وَارْعَ الْأَمَانَةَ، وَاجْتَنِبْ مَسَالِكَهَا

فَكُلُّ مَنْ خَانَ، قَدْ أَفْنَاهُ دَهْرُ غَفَلِ

وَاحْذَرْ دُعَاءَ مُضَامٍ، إِنَّ سَهْمَهُ

يُصِيبُ ظَالِمَهُ مِنْ بَعْدِ طُولِ أَمَلِ

فَكَمْ طُغَاةٍ رَمَتْهُم مِنْ مَصَائِبِهِمْ

دَعْوَاتُ مَظْلُومِهِمْ بِاللَّيْلِ وَالسُّبُلِ

وَكُنْ لِأَهْلِكَ خَيْرَ الْعَوْنِ فِي شِدَّةٍ

فَالْعَوْنُ يَجْعَلُهُمْ فِي الرُّوحِ كَالْجَبَلِ

وَاتْرُكْ لَهُمْ أَثَرًا يُشْهِدُ بِمَكْرُمَةٍ

يَحْكِي لِأَنْسَابِهِمْ فِي صَفْحَةِ الْوَّجَلِ

وَاسْعَ لِإِصْلَاحِ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ خُلُقٍ

فَالخُلْقُ زَادُ الْكَرِيمِ الْحُرِّ فِي الْأَزَلِ

وَاصْدُقْ إِذَا حَدَّثَتْ، فَالصِّدْقُ مَرْفَعَةٌ

تُعْلِي الْمَقَامَ وَتَرْفَعْ قَامَةَ الرُّجُلِ

وَلَا تَغُرَّنَّكَ سِحرُ الْأَيَّامُ زَاهِيَةً

فَالسَّهْمُ يَغْدِرُ فِي مَرْمَاهُ بِالْعَجَلِ

وَاكْتُمْ فُؤَادَكَ إِنْ أَخْفَى لَظَى أَلَمٍ

فَالْبَذْلُ بِالصَّمْتِ خَيْرٌ مِنْ صَدًى الْجَدَلِ

وَاتْلُ الْكِتَابَ، فَفِيهِ النُّورُ مُنْبَعِثٌ

يَهْدِي القُلُوبَ وَيُرْشِدْ سَائِلَ السُّبُلِ

وَاعْمُرْ بِذِكْرِ اللَّهِ صَدْرَكَ سَاجِدًا

فَالدَّهْرُ يَخْضَعُ لِلتَّقْوَى وَفِي الْأَمَلِ

وَارْحَمْ يَتِيمًا، وَكُنْ بَرًّا لِأَرْمَلَةٍ

فَالْخَيْرُ يُكْتَبُ فِي التَّقْوَى وَفِي الْعَدَلِ

وَاجْعَلْ كَلَامَكَ بَلْسَمًا لِقُلُوبِهِمْ

فَاللُّطْفُ يُحْيِي النَّفْسَ كَالرَّوْحِ فِي الْبَدَلِ

وَاصْحَبْ حَلِيمًا، وَكُنْ فِي الْعِلْمِ مُجْتَهِدًا

فَالْعِلْمُ يَحْرُسُ صَاحِبَهُ بِغَيْرِ حِيَلِ

وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ

فَالسِّتْرُ مِنْ فَضْلِ رَبِّ الْعَرْشِ وَالْأَمَلِ

وَصَلِّ لِلرَّحْمَنِ فِي سَحَرٍ نَقِيٍّ هَوًى

فَالصَّفْحُ يَغْشَاكَ بِالْمَغْفُورِ مِنْ زَلَلِ

وَاتْرُكْ ذُنُوبَكَ لَا تَغْرُرْكَ سُكْرَتُهَا

فَالذَّنْبُ نَارٌ وَحُكْمُ اللَّهِ فِي الْعَدَلِ

وَارْعَ الْوُدُودَ وَصَافِحْ كُلَّ مَنْ ظَلَمُوا

فَالْعَفْوُ يُنْبِتُ فِي الأَرْضِ الزَّهَرَ الْخَجِلِ

وَاصْدَعْ بِحَقٍّ، وَلَا تَخْشَ الْأَنَامَ، فَمَنْ

نَادَى بِصِدْقٍ أَتَاهُ اللَّهُ بِالْبَدَلِ

وَاصْبِرْ عَلَى مَا تَرَى فِي الْعُمْرِ مِنْ مِحَنٍ

فَاللَّهُ يُبْدِلُ كَرْبًا بِالرَّضَا الْأَجَلِ

وَازْرَعْ بِذِكْرَاكَ فِي الدُّنْيَا سَنَائِعَهُ

فَالنَّاسُ تَحْفَظُ مَنْ يَبْنِي عَلَى عَدَلِ

وَخَلِّفِ الْحُسْنَ فِي الأَقْوَالِ تَسْبِقُهَا

نِيَّاتُ صِدْقٍ كَنَوْرِ الْفَجْرِ فِي الْأَمَلِ

فَالدَّهْرُ يَمْضِي، وَمَا يَبْقَى سِوَى عَمَلٍ

فَاحْفَظْ لِنَفْسِكَ فِي الدُّنْيَا سَنَا الْعَمَلِ