يا شهيداً أنت حيٌّ ما مضى دهرٌ وكانا
ذِكْرُكَ الفوّاحُ يبقى ما حيينا في دِمانا
انت بدرٌ ساطعٌ ما غابَ يوماً عن سمانا
قد بذلتَ النفسَ، لا ترجو بها إلا الجنانا
هانَتِ الدُّنيا، وكانتْ دُرَّةٍ، كانت جُمانا
فارتضيتَ اليومَ في الفردوسِ للخلدِ مكانا
أَقْبَلَ الفجرُ فلبَّى خاشعاً ذاق الأمانا
قِبلْةَ الرحمنِ ولًى وَجْهَهُ، ثُمَّ استعانا
فاْمتطى خيلَ التحدِّي يقتلُ الصمتَ الجبانا
دثِّريهِ يا روابي توِّجيهِ الأُقحوانا
واْذكري دوماً شهيدا قد أبى إلا الجِنانا
ربما نلقاهُ فيها فنراهُ، وَ يَرَانا