ايالله يا كاتبْ الارزاق و الآجال
ويا رافعٍ له فوقِنا سبعٍ شْدادي
نحمدك ونشكر لك على طيبة الأحوال
وعلى أعطياتٍ ما لها ابدْ بتعدادي
وصلاةٍ على عبدكْ محمّد لزيم الفال
وصيةٍ وقد قاله لنا ربّ العْبادي
ياكنّ الحسا من حزنها أظلمت بظلال
وصاحت كل نخيله ثم اعلنّ الحْدادي
فقيد الوطن هاليومِ ما له أبد باعدال
فقيد الوطن هاليومِ شيخٍ ماهو بْعادي
فقيد الوطن نبعٍ للفْضايل بمنهال
أبو ماهرِ اللي راعي الصِّيتَ السْيادي
ولد بن جبر هو راعي ذاك العطا بجْزال
رجل مجلسه له دومِ كلْ شيخِ مرتادي
كريمٍ ولابسْ له من العزْ ضيا سربال
صوارم مقولاته حِزِم ما لها اغمادي
وله قصّةٍ كنْها نسجها له الخُيّال
بها تسمع اذنك من كل عجاب الامجادي
بدت من زمان الباب المصورع الغال
صنيعه نحت آية وتاريخ بايكادي
وتسمع بها كم من فعايلْ عظام ثْقال
وتسمع بوقفاتٍ محال انها تنعادي
وله سريةٍ به يستدل دومِ كل رحّال
ومنطق تنوَّر به كل عْقول للاسيادي
وكنّه بمسراه الجلي مركبٍ ميّال
يشقّ البحر شقٍّ وما هو بمقتادي
تصيبه رياحٍ منْ يمينه ومن شْمال
ولكنّه لمنصاهِ لزّم صملْ غادي
وكنّه صقر حرٍّ يحوم السّما مختال
وعينه مازاغت عن هدفْ قفّ المْصادي
وكنّه مثل خيلٍ سبوقٍ وهو شمْلال
تعدّا خطوط الفوزُ وثمْ كمّل يعادي
فوقت الرّخا كنّه سحابٍ بتل همّال
ووقت الشدايد هو فزوعٍ و منْجادي
تشوفه ابو للكلْ وعمٍّ لهم او خال
مثابة رفيقٍ حي تشدْ به الازنادي
مثل شبّة الأعوادِ ذكره بعد مشعال
بشمّه عبق يشرح لكِ الخاطر يْجادي
وفي حضْرته تشهدْ سمو هيبة الأبطال
معاشرته تعلّم كل سْلوم الاجوادي
لجوده شهايد عدّ ولطبعه المبذال
وسبحان ربٍّ مكّنه كسب المْعادي
فبحر التجارة لهْ دروبُ ولهِ مْصاوال
وفي الدبلوماسيةْ مكينٍ وسدّادي
وله همّةٍ تذهلْ وعزمٍ يزن بجْبال
وعثراته تْواجه بإِصْرارُ وِعْنادي
شيوخ الجبر روّح أحدهم لدار العال
ترك عندهم دونهْ علو صيتٍ تْلادي
بيبكي على فرقاهِ محتاجٍ و مشكال
وكل من على جزلةْ عطاياهِ معتادي
زرع له بهالدنيا زروعٍ زهت بأشكال
وابد ما لحق فيها على جني الحْصادي
وروّح تركها ثمْ بقى طيّب الأفعال
عساها رفيعة له عند ربّ العْبادي
وعهدٍ علينا ذكرنا له يحيْ ما طال
بقانا وْ بقا عْيالنا طول الآمادي
ولو كاتبٍ فيه الف بيتٍ أبد ما اطال
حقوقه علينا لا ولا غاية مْرادي
وشيلو على شعري بشيلةْ لهُ وموّال
لشيخٍ رحل عن ربعه بْغير ميعادي