تخطَّ إلى المحتوى

رؤاك من الشاطيء الأخضر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رؤاك من الشاطيء الأخضر

ترف على ليلك المقمر

وأطياف ماضٍ وراء الخيال

تكاد تغيب مع المضمر

تبيت تسامرها في خشوع

وتهفو إليها مع السمر

فيا أيها الشاعر المستهام

بما في ألطبيعة من منظر

وبالحسن تشرق آياته

على الناس كالشمس في المظهر

شغوفا بكل معاني الجمال

فمن كان خاف ومن مسفر

تصلي بهيكل قدس الغرام

وتعنو لمبدعه الأكبر

وتصهر روحك في ناره

لتقبس من نوره الأطهر

وفي مقلتيك بقايا لهيب

وأشواق ظام الى الكوثر

تعانق أسرار هذا الوجود

بروح تتوق الى الجوهر

فيا شاعر الحب طف بالجمال

مشوقا الى روضه المثمر

وناج الحبيب بحلو النسيب

لترشف من ثغره المسكر

وتغرق في لجة من فتون

وتغفو على صدره الأسمر

وعش للمحبة بين الورى

لتستلهم الوحي من عبقر

وغن الآنام نشيد السلام

وبارك لهم بالغد النيّر

وغرد بالحانك الخالدات

على مسمع الكون والأعصر

فتحيا الشعوب بصفو الإخاء

وتسلم من عيشها الأكدر

وتجني جميعا ثمار المنى

وتسعد في عالم خيّر