وازايداه! وفاض الدمع ينهمرُ
والقلب في قبضة الآلام يُعتصرُ
وحرقة في دمي.. الجمع في حرق
كأننا مهج بالحزن تنفطر
هنا أنين.. هنا دمع.. هنا ولَه..
هنا نشيج.. هنا جرح.. هنا عِبَر
فكيف ننسى الذي مد اليدين لنا
إذ نحن لا وطن يرجى ولا وطر
فإذْ بنا بين إخوان نحبهم
وهم يحبوننا.. فالكل قد ظفروا
ومن يهاجر على حق يجد أبداً
مراغماً في بلاد الله تنتظر
وزايد الخير كل الشعب في لهب
مذ جاء ينبئه عن يتمه الخبر
مضى الزعيم الذي جاد الزمان به
وقلما ينجلي عن مثله القدر
مضى الذي قطع البترول يوم وغى
ولم يخِفْهُ عدو غاشم خطر
مضى الحكيم.. حكيم العرب قاطبة
ومن بسيرته تسترشد السير
من كان يجمع حين الجمع مختلف
ومن على نبله لم يختلف بشر
وكان يعطي بجود لا مثيل له
فيستفيد بذاك البدو والحضر
في أرضنا.. في بلاد العرب.. في وطن
الإسلام.. بل حيثما الحاجات تنتشر
أبو الإمارات.. باني وحدة ثبتت
مُثْلَى.. بما أنجزت نشدو ونفتخر
أنموذجاً لو أفاق العرب واقتبسوا
منه الكثير لما خابوا ولا خسروا
كنا بلا وحدة قوماً قد اختلفت
أهواؤهم.. ما لهم ذكر ولا أثر
يكاد يجهلنا من كان تجمعنا
به الأواصر والتاريخ والأطر
واليوم ها نحن شعب سائر قدماً
له احترام.. له رأي.. له خطر
ما الاتحاد سوى حشد لقوتنا
وخطوة؛ كمْ من الخطوات تَخْتَصِر!
قد اعتصمنا بحبل الله فاجتمعت
ريح لنا.. قوة نادت بها السور
وسوف تبقى بإذن الله ثابته
أهدافنا.. ورؤانا ليس تنشطر
وزايد الخير كل الناس واجمة
في كل صقع فكلٌّ هدّه الخبر
كأنهم بحروف النور قد كتبوا
فوق القلوب اسمه المحبوب.. بل حفروا!
تلك الزعامات قد جاءت على عجل
لأنها أدركت قدر الذي قبروا
يقدمون إلى الأشبال تعزية
وإن أشباله من حوضه صَدروا
يقودهم رجل شهم.. خليفتهُ
خليفةٌ والذي بالجود يشتهر
والفارس الساعد الحامي محمدهم
وكلهم بين دانات الورى درر
وازايداه! عطاء غير منقطع
حتى الرحيل.. وذكر كله عَطِر
وهبت للناس أياماً مباركة
في العشر، كي تُقرأ الآيات والسور
رحلت.. هل عصرنا شيء سوى سفر
وقد يطول، ولكن ينتهي السفر
وليس تبقى سوى الأعمال نذكرها..
طوبى! لمن بفعال الخير قد ذكروا
يا مالك الملك! هبه منك مغفرة
يهطل على قبره من جودك المطر
وابعثه في جنة المأوى.. له سكن..
له النمارق قد صفت.. له السرر