مِنْ دِيَارٍ كَأَنَّهُنَّ وشُومُ
لِسُلَيْمَى بِرَامةٍ لا تَريمُ
أَقْفَرَ الْخَبُّ مِنْ مَنَازِلِ أَسْمَا
ءَ فَجَنْبَا مُقَلِّصٍ فَظَلِيمُ
وَتَرَى بِالْجَوَاءِ مِنْهَا حُلُولاً
وَبِذَاتِ القَصِيمِ مِنْها رُسُومُ
سَالِكَاتٍ سَبِيلَ قُفْرَةَ بُدّاً
رُبَّمَا ظَاعِنٌ بِهَا وَمُقيمُ
فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرَّبَابِ زَمَاناً
فَهْيَ قَفْرٌ كَأَنَّهَا عَيْهُومُ
كَتِفَاهَا كَمَا يُشَعَّبُ قَيْنٌ
قَتَباً في أَحْنائِهِ تَشْمِيمُ
وَهْيَ تَمْشِي مَشْيَ الظَّلِيمِ إَذَا مَا
مَارَ في الْجَرْيِ سَهْلَةٌ عُرْهُومُ
وَهْمَةٌ تَتْرُكُ الرَّضِيمَ طَحِيناً
بِنُسُورٍ لَهُنَّ وَقْعٌ مُدِيمُ
سَلِطاتٍ رُكِّبْنَ في عَجَراتٍ
مُكْرَبَاتٍ لَمْ يُجْفِهَا تَقْليمُ
وَهْيَ شَوْهَاءُ كَالْجُوَالِقِ فُوْها
مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فيْهِ الشَّكِيْمُ
وَلَهَا قُرْحَةٌ تَلَأْلَأُ كَالشِّعْ
رَى أَضَاءَتْ وَغُمَّ عَنْها النُّجومُ
طُوِيَتْ كِبْدُهَا عَلَى الضِّيقِ الْأَسْ
فَلِ طَيّاً كَأَنَّها قُرْزُوْمُ
كُلْيَتَاهَا كَالْمَرْوَتَينِ وَقَلْبٌ
نَبَضِيٌّ كَأَنَّهُ بُرْعُومُ