أُلملمُ دمعي إذا ما انتثرْ
أنا الطّفلُ، لكنْ سُقيتُ الكِبرْ
أأسهرُ ليلًا إذا ما هَجعتُ
ويرهقُني منهُ طولُ السهرْ!
ظننتُ بأنيَ في جنّةٍ
فألفيتُها صَليةً من سقرْ
أُداوي السّقامَ بصبرٍ جميلٍ
وأعلمُ أنّي صَبورٌ، شَكَرْ
ولكنْ، أيا برءَ ما أشتكي
فلمْ يبقَ دون اللِّحاءِ الشّجرْ
وليس يُفيدُ الرّذاذُ الصّحاري
وليسَ يضرُّ البحارَ المطرْ
تعبنا، ونعلمُ أنّا تعبنا
ولسنا نلاقي كريمًا عَذَرْ
كذلك يَأمنُ عيشًا جهولٌ
ونحنُ ندورُ بلا مستقرْ
ويكبُرُ بين الأنامِ صغيرٌ
وذو العقلِ يُرمى بِذاتِ الصِّغَرْ
يُقبّحُ حُسْنٌ، ويُنسى قبيحٌ
ويُحسبُ خُنْثُ الكلامِ دُرَر
فكفكفْ دموعَ اللّيالي الطّوالِ
على أُمَّةٍ، قلبُها كالحجرْ