أُسَافِرُ نَحْوِي وَمَا مِنْ صَخَبْ
أَغُوصُ لِعُمْقِي .. فَأَنْدَى شَغَبْ
أَتِيهُ بِظِلِّي عَلَى سَاعِدَيْهِ
فَأَنْدَاحُ شَوْقًا وَأَهْمِي وَصَبْ
أُبَعْثِرُ خَطْوِي لِئَلَّا أَرَاهُ
وَأُقْصِي الْمَسَافَةَ حَدَّ التَّعَبْ
أُدَثِّرُ صَمْتِي بِصَمْتٍ طَوِيلٍ
وَأَرْوِي انْتِظَارِي بحُمَّى الْغَضَبْ
فَإِنْ جَفَّ صَمْتِي بَسَطْتُ الْيَدَيْنِ
تَسِحَّانِ مِنِّي فَتَبَّتْ وَ تَبْ
وَإِنْ ذَابَ كَأْسٌ عَلَى رَاحَتَيَّ
تَسَابَقَ أَلْفٌ وَأَلْفٌ سَكَبْ
يَمُوتُ ارْتِعَاشُ الْأَسَى سَاعَةً
وَيَحْيَا إِذَا لَاحَ شَهْدُ الرَّضَبْ
وَيُعْرِضُ عَنِّي قَلِيلاً قَلِيلًا
وَيُغْوِي المِدَادَ بِطَعْمِ الْعِنَبْ ؟
هُنَا .. كَانَ بَعْضِي لِبَعْضِي يَبُوحُ
بِسِرٍّ غَفَا دَاخِلِي وَاضْطَرَبْ
فَبَعْضِي عِنَاقٌ وَبَعْضِي رَحِيلٌ
وَبَعْضِي اشْتِهَاءٌ لِبَعْضِ الَّلهَبْ