تخطَّ إلى المحتوى

ها هم كما قالت سماؤك

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

هَا هُمْ كَمَا قَالَتْ سَمَاؤُكَ

لاَ كَمَا أَوْشَتْ فَنَاجِينُ الْعِرَافَةِ

أَوْ كَمَا أَوْحَى الدَّنَفْ !

فَاضْمُمْ جَنَاحَكَ لاَ تَخَفْ !

الْمَاءُ مَاؤُكَ

وَالسَّنَابِلُ لَنْ تَلِينَ

وَلَنْ تَجِفْ ..!

هَا هُمْ كَمَا قَالَتْ سَمَاؤُكَ حِينَ ضَجَّ بِخَطْوِهِمْ طُولُ الطَّرِيقِ :

غَدًا سَيَهْمِي الْغَيْمُ صَوْبَكَ فَانْتَصِبْ !

لِلْحَرْثِ وَعْدٌ،

وَالْخَرَاجُ سَيَقْتَفِيكَ لِيُذْعِنَ الْمُتَشَبِّثُونَ بِمَا تَسَاقَطَ مِنْ جَنَى !

سَيَصِيحُ صَوْتُكَ فِيكَ:

وَا غَيْمِي تَخَلَّى، وَانْحَنَى !!

لاَ . مَا تَخَلَّى الْغَيْمُ، إِذْ سَحَّ الْخَرَاجَ

لِيُصْبِحَ الْقَامُوسُ فِيْ لُغَةِ الْقَصَائِدِ،

وَالأَحَادِيثِ الْعِذَابِ مُنَزَّلا ..!

قَالَ الْغَرِيبُ :

أَيَا حَبِيبُ، لِأَنَّ قَلْبَكَ شُرْفَةَ الْعُشَّاقِ نَحْوَ دِيَارِهِمْ

جَعَلُوكَ فَرْضًا

مَارَسُوكَ عِبَادَةً أُخْرَى

لِئَلاَّ تَرْحَلاَ ...!

فَامْسَحْ عَلَى حِبرِ الْكَلامِ

بِنَبْضِكَ " الْمُتَفَايِضِ " امْنَحْ

جَبْهَتِي بَضَّ النَّوَايَا

كَيْ أَذُوْقَ حَلاَوَةَ الإِيْمَانِ فِيكَ

وَلاَ تَلُمْنِي

إِذْ أَتَيْتُ مُرَتِّلاَ ..!

هَمْ كَانْدِلاَعِ غَرَائِزِ الْبَحَّارَةِ الْمُتَأَهِّبِينَ

أَتَوا إلَيْكَ وَنَضَّجُوا زَيْفَ الْحَقِيقَةِ ؟!

مَا وَهَنَّا الْيَوْمَ

بَلْ وَهُنَ الطَّرِيقُ وَمَا

صَلَبْنَا الرِّيحَ فَوْقَ مَدَائِنِ الرُّمَّانِ فِي عَيْنَيْ أَخِيكَ

وَلاَ ذَوِيكَ

وَإِنَّمَا

لَئِنِ اهْتَدَيْنَا الآنَ، تَعْلَمْ مَا

تَشَظَّى

فِي ثَنَايَا الأَمْسِ إِفْكاً

وَارْتَمَى !

تَتَجَدَّدُ الْلُّغَةُ الْقَدِيمَةُ

لاَ مَجَالَ لِبَثِّ رُوْحِ الدَّرْسِ فِي جَسَدِ الْمُحَارِبْ .

أَإِلَى مَتَى ..؟!!

أَإِلَى مَتَى تَهَبُ الْحِجَارَةَ طَلْعَ رُوحِكَ

نَبْضَ وَرْدِكَ

قُوتَ يَوْمِكَ

مِعْطَفَكْ ..!!

حَتَّى أُوْلَئِكَ - مَنْ بَنَيْتَ لَهُمْ بُيُوتًا مِنْ ضُلُوعِكَ

مَنْ قَطَفْتَ لَهُمْ شُمُوسًا مِنْ نَهَارِكَ

أَوْ كَنَسْتَ لَهُمْ رِيَاحَ الْمُفْرَدَاتِ

تَهَوَّدُوا

وَتَنَصَّرُوا.. !

لَمْ يَرْضَ عَنْكَ يَهُودُ قَوْمِكَ

لا وَلَنْ تُرْضِي النَّصَارَى الأَوْلَينَ

وَلَوْ تَبِعْتَ الْمِلَّةَ الأُخْرَى لَهُمْ... !